المقالات

التفريط بالقدرة !


جواد أبو رغيف  aburkeif@yahoo.com

 

المراقب لمسيرة التجربة العراقية السياسية بعد (2003 )،يلاحظ غياب (المنهج التراكمي) في أداء النظام السياسي،وشيوع  (منهج الإزاحة)،فكل حكومة تأتي بطاقم كامل يزيح ما قبله وتبدأ رحلتها الجديدة دون أن تتعقب آثار سلفها في توطين القوة ومعالجة الوهن !.

التجارب كثيرة لما قدمت،لكني سأتناول قضية،لطالما شغلت الرأي العام،وغرف السياسة،ودوائر الاستكبار،ودول الجوار.

"الحشد الشعبي" التجربة التي ساقتها لنا يد الغيب،ونفذتها المرجعية،لتقديم نموذج تقف الأقلام عاجزة والأفواه "مكمومة" عن حقيقة وحدة شعب ووطن،راهن الجميع على ذهاب ريحه وكسر شأفته.

لم يكن غزو "داعش" محض صدفة عابرة،بل مخطط كبير رسمته دوائر الصهيونية العالمية،ساهمت للأسف بعض القيادات العربية السنية بتنفيذه ،كردة فعل، أو نتيجة "ارتباط متربص" بـ "البيئة السياسية".(على خلفية إقصاء السيد المالكي لهم، فرفعوا شعار "بديلاً للمالكي "، أو الاستعانة بـ "داعش "ثم التفاوض!، رغم أن الرجل أقصى الجميع بما فيه بعض قيادات "حزب الدعوة"،فالرجل واضحاً يرى أن العراق دولة مركزية منذ "العصر الآشوري"،وهي بحاجة إلى دكتاتور تفرزه "صناديق الاقتراع").

المشكلة التي تواجه النظام السياسي الحالي،هي محاولة تطبيق أفكار شخصية،تفتقد إلى قاعدة جماهيرية،(أشبه ببذر في حماد).

الأمر الديواني الذي أصدره السيد رئيس الوزراء،فيما يتعلق بالحشد الشعبي،وأثار لغطاً "شعبوياً ونخبوياً،"فسره البعض محاولة لقطع الطريق على التوجه "الأمريكي" بتسليح العشائر السنية  في منطقة "الطارمية" وأطراف بغداد،ومن جانب تطمين للقوى السنية،هو خطوة جيدة في وقتها التي نعتقد لم يحل بعد!،فالشعب العراقي يبحث عن "الأمن الاجتماعي" المتمثل بتأمين الحدود وعودة الحياة الطبيعية للمناطق الساخنة، وبالتالي الوصول إلى "الأمن المجتمعي"، لازال مهدد بفعل الصراعات السياسية،التي ما انفك بعض الساسة من "نفخ رمادها" بين حين وآخر،فضلاً عن  تهديدات أمريكا و دول الجوار.

ما يعني أن جميع تلك الظروف يجب أن تكون حاضرة على طاولة  صانع القرار،عند البدء الفعلي بتنفيذ بنود "الأمر الديواني"،عدا ذلك يعني تطويح بجميع المنجزات الاجتماعية والأمنية،وهو "تفريط بالقدرة" التي تحققت بفعل الدماء الزكية التي أريقت على مناحر حدود المدن التي احتلها داعش.

وقد يفسره الرأي العام العراقي جحود لتضحيات الشعب العراقي يرسخ حالة الانكسار،وبالتالي أمكانية عدم الثبات في مواجهة أية أزمة قادمة،قد تؤدي إلى نسف التجربة الديمقراطية التي تنفسنا من خلالها الصعداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك