المقالات

بعد ان قالت إيران "نه خير"..ما الذي يتوجب على أميركا ان تفعله !!


ميثم العطواني

 

تولي إيران أهمية بالغة الدقة بالمحافظة على سرية المعلومات بحسب تصنيفها، لاسيما المعلومات الداخلية التي تخص سياسة البلد والمؤسسات الحيوية، حيث تقوم بتطبيق أعلى المعايير الأمنية والإجراءات والتدابير التي من شأنها منع تسريب اي من المعلومات السرية، إلا أنها في نفس الوقت تعتبر سياسة السرية هي جزء مكمل و متمم لسياسة الافصاح، وذلك حسب الضرورة والمتطلبات.

وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، الذي أكد إن بيانات تصدير نفط بلاده تعد من ضمن المعلومات الحربیة، لم يكن هذا التأكيد إلا خطوة جديدة تضاف الى خطوات التحدي الإيراني للحصار الذي تفرضه عليها أميركا دون أدنى وجهة حق، وقال زنغنه في تصريح له اليوم، إن "البيانات المتعلقة بحجم صادرات النفط تعتبر معلومات حربیة، وينبغي نشرها بالتنسيق مع الجهات المعنیة".

طهران التي تتخذ من سرية البيانات الإقتصادية أهمية لا تقل عن سرية المعلومات العسكرية، جعلت الولايات المتحدة ان تتخبط في أمرها، مما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ان يتهم إيران بإنتهاكها الاتفاق النووي البالغ (١٥٠) مليار دولار.

الاتهام الذي وجهه الرئيس الأميركي لطهران بعد تصريح وزير النفط الإيراني، يفتقر الى أدنى أدلة ثبوتية لو امتلكها لأقام الدنيا فيها ولم يقعدها، ويظم فيها الى جانبه الإتحاد الأوربي الغير مقتنع بالعقوبات الإقتصادية المفروضة على إيران، ويغير من خلالها موقف الدول الغير راضية على سياسة أميركا في المنطقة.

الأوراق التي يمتلكها ترامب بدأت تنفد، لاسيما بعد ان قال: "إيران منذ فترة طويلة تقوم بالتخصيب سرا، وانتهكت الاتفاق النووي البالغ ١٥٠ مليار دولار، المبرم مع جون كيري وحكومة أوباما"، حيث لو كان هذا الإدعاء يحتمل الصحة ولو بنسبة ضئيلة جدا، لما أخفاه طيلة المدة الماضية من الأزمة بين واشنطن وطهران.

يبدو ان الولايات المتحدة صارت على يقين ان إيران الخصم العنيد، إذا قال "نه خير" التي تعني كلا، لن تتراجع عنها أبدا، وعليها ان تجد أوراق بديلة لسياستها في المنطقة، وان تكون ورقة رفع الحصار الإقتصادي عن إيران ضمن هذه الأوراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك