المقالات

تجار المخدرات يطلقون رصاصة الرحمة بجسد المجتمع العراقي

301 2019-07-07

أحمد كامل

 

ونحن نتابع يومياً نشرات الاخبار في مختلف القنوات الفضائية المحلية ، وهي تتناول اخبار القاء القبض على متاجري ومروجي المخدرات ومتعاطيها ، حيث لايكاد يوماً واحداً يمر الا كان خبر القبض على مروجي المخدرات في تلك النشرات ، وهذه الاخبار قد ولدت لدى المجتمع الخارجي مدى فساد ودمار المجتمع العراقي ، وهم يشاهدون يومياً عشرات المتداولين لتلك المواد السامة ، ويفسر ذلك للمتلقي ان الحدود العراقية سهلة الاختراق ، بسبب ضعف الرقابة فيها ، او تفسر على ان هناك شبهات بالتعاون في ادخال تلك المواد مقابل المساومة المادية .

ان كثرة الشباب المتعاطي للمخدرات ، والتي مُلئت بهم السجون ، لن يكون حلاً لانتشار الظاهرة بل قد يكون مساعداً لعدم ترك الفرد لتلك الظاهرة ، بسبب الظروف القاهرة التي يمر فيها داخل السجون ، لان الادمان على تناول المخدرات يجب معالجته داخل مصحات نفسية وجسدية لكي يساعدون الشخص المدمن على الاقلاع عن تناول المخدرات ، بينما السجون تكون عاملاً مساعداً لتدهور الحالة النفسية للمدمن لتحوله لشخص عدائي للمجتمع ككل ، لان الشخص المدمن للمخدرات دائماً يرمي اسباب تناوله للمخدرات الى ظلم المجتمع له واهماله ، او وقت فراغه الطويل لعدم وجود عمل له ، فيعتبر تناوله للمخدرات هو الهروب من الواقع .

وان الحل الامثل والذي يحد من تلك الظاهرة هو زج تجار المخدرات ومروجيها في السجون ، وانزال اقصى العقوبات بحقهم ، وعدم النظر الى انتماءاتهم ، او غير ذلك من وسائل الضغط التي تمارس ضد القانون لصالح مافيات وتجار المخدرات ،لانهم هم السبب الرئيسي بانتشار المخدرات بين الشباب ، وتدمير مستقبل المجتمع العراقي بصورة عامة ، كذلك كشف الشبكات التي تساهم بأدخال تلك المواد للبلاد ، وهذا ما اشارت اليه المرجعية في خطابها الاخير والتي وجهت فيها اصابع الاتهام الى الرؤوس في السلطة ، والتي لها يد في ادخال المخدرات للبلد او من خلال الاهمال وعدم الاكتراث في ضبط الحدود ، والضعف الواضح في الجهد الاستخباري بالكشف عن التجار والمروجين ، مما ساعد ذلك الى انتشار المخدرات بشكل واسع في البلاد ، وهذا يعتبر خطر وشيك وحاصل قد حل بالبلاد ، مالم تكون هناك يد ضاربة تمثل القانون ، ولا تخاف في الحق لومة لائم ، ويبدو ذلك امر صعب في الوقت الحالي ، بسبب الصراعات القائمة بين الاحزاب والكتل في تقاسم المناصب ، تاركين الشعب فريسة لتجار الدم والمال العراقي ، والذين عاثوا في الارض فساداً وهتكاً دون رادع ،وتعد تلك المخدرات بمثابة رصاصة الرحمة بجسد المجتمع العراقي بعد ان انهكته الحروب والكوارث البشرية ، وبات الوضع يزداد سوءً وصار اشبه بالخطر الذي خلفه داعش للاراضي العراقية ، واصبح الامر في غاية الاهمية بضرورة تدخل اصحاب الشأن من الشرفاء والنزيهين ، والذين يخافون على مستقبل البلاد ، وبمساندة الشعب لهم بعد ان عجزت الحكومة عن ايقاف دخول المخدرات للبلاد ،  واصبحت ارض العراق عبارة عن ساحة مفتوحة لكل من هب ودب دون حسيب او رقيب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك