المقالات

صدقوني..نحن لانزرع الشوك !


طالب جبار الأحمد

 

بصريح العبارة، قال فنانون وأدباء عرب زاروا بغداد مؤخرا أنهم فوجئوا برؤية صورة جميلة لدار السلام على أرض الواقع تختلف تماما عن ما يشاهدونه في وسائل الإعلام المرئية من متابعات للشأن العراقي.

وقبل فترة التقيت بأديبة جزائرية زارت عاصمتنا الحبيبة، فقالت لي أنها صدمت للفارق الكبير الذي اكتشفته بين الصورة الذهنية السائدة عن بغداد في الإعلام العربي وبين ماشاهدته وعايشته خلال تجوالها في شوارع ومعالم العاصمة.

قالت بحبور " بغداد مدينة ساحرة حقاً،.. لكن لماذا يغيب هذا السحر عن القنوات الفضائية؟".

التساؤل ذاته طرحته الصحافية الإيرانية "فريبا باجوه" حين القت محاضرة قبل أيام في منتدى"رواق بغداد" عن تجربتها في تغطية الشأن العراقي. "فريبا" أعربت عن دهشتها لرؤية مدينة ألف ليلة وليلة وهي تنهض بكبرياء مثل عنقاء "السيمرغ" في الأساطير الفارسية دون أن ينبري الإعلام لعكس هذا التحول اللافت في المشهد العراقي بعد 2003.

هناك، للأسف، صورة ذهنية سلبية عن بغداد سعت الفضائيات المضادة لتجربتنا السياسية إلى تكريسها في المخيال الشعبي العربي طيلة السنوات الماضية، ووفرّ الإرهاب الأسود بدوره كل ذرائع إبقاء هذه الصورة الفضائية تنز دما ورعباً. وإذا كان هذا الأمر مفهوما، ولا أقول مبررا، بالنسبة لفضائيات عربية تقف وراءها أجندة سياسية، فلماذا أدمنت بعض الفضائيات المحلية عرض مشاهد البؤس وتصوير البلد وكأنه يقف على شفا جرف هار ؟!.

لماذا لاينبري إعلامنا العراقي لعرض أوجه الحقيقة كلها ومواجهة هذا التحدي سيما بعد أن حقق البلد أعظم انتصار في تاريخه على قوى الإرهاب وبدأ يشق طريقه للتعافي والنهوض رغم كل التحديات والصعاب؟.

كثيرا ما أسمع من الناس الواعين الذين التقيهم عتابا على أداء بعض الفضائيات المحلية، وألمس لديهم تذمرا من اساليب الإثارة المتكررة في تناول قضايا المشهد السياسي والاستعراض المُمل للتراشق بالاتهامات والدوران في حلقة مفرغة من السجالات عن أسباب جمود المشهد السياسي ..وبكل صدق أقول لهم: ليس مهمتنا كإعلاميين بث او نشر كل ما يدعو إلى الإحباط واليأس وجلد الذات..فنحن لانزرع الشوك في طريق المستقبل ولا ينبغي أن نفعل ذلك، على الأقل في مرحلتنا الراهنة، مهما كانت الصورة السلبية تشتمل على عناصر الإغواء والإغراء للوسيلة الإعلامية.

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك