المقالات

القضاء على الفساد يبدأ من الاحزاب !!


عقيل الناصر الطربوشي

 

تحرص الدول على محاربة الفساد الاداري والمالي، لانه يشكل آفة خطيرة في جميع ميادين الأمن والاقتصاد والتنمية، ويؤدي إلى انهيار منظومة الدولة باكملها مما يسبب اعاقة تقدم البلد بكل جوانبه، ونهب ثرواته ومنع حركة عمران الدول والتقدم والرفاهية الاقتصادية . بالاضافة الى تفشي هذه ظاهرة يسبب عرقلة مسيرة تطور الدولة، وعدم تحقيق الأهداف التي تتوخاها في مسيرة عملها ، ان الفساد الاداري والمالي له امتدادات طويلة في المجتمع العراقي، فهو ينتشرفي البنى التحتية في الدولة والمجتمع والجهازالوظيفي ونمط العلاقات المجتمعية ،فيبطيء من حركة تطور المجتمع والتقدم الاقتصادي لذا يجب أن تعزز الحكومة العراقية، من قدراتها من خلال الشفافية واصدار القوانين الصارمة واكثر حديه، وتطبيقها على ارض الواقع حتى تتمكن من تحديد الفساد ومعالجته ،وفق القانون وبناء مجتمعاً سليماً معافى خالياً من الأمراض الاجتماعية، واعادة الامورالى وضعها الصحيح ومواكبة عجلة تقدم الدول بكافة النواحي .

فعندما نتحدث عن الاحزاب السياسية في بلدنا بعد سقوط النظام فيجب نتحدث عن ماهو دور الحزب السياسي وماهي اهدافه، لان الحزب يمثل شريحة اجتماعية ويدافع عن مصالحها التي يمثلها ،فعلى قادة الاحزاب لتأكيد على النجاح في العمل السياسي ،هذا الامر يتطلب حزمة من الركائز ،والمتطلبات اهمها السعي لبناء الدولة،وليس الحصول على المناصب ،والاستئثار بالسلطة فلابد ان يكون لها برنامج سياسي مخطط له مسبقا ولايكون فوضويا او غير محكوم ،بعمل تنظيمي واضح ، لقد نزلت الاحزاب الى الشارع العراقي بقوة وشكلت لجان اقتصادية، لتمول نفسها عن طريق الكسب الغير مشروع من خلال موظفيهم، سواء كانوا وزراء او وكلاء او مدراء عامين ،وهذه الحالة ادت الى تفشي ظاهر الفساد في العراق ، توغلت هذه الظاهرة الى تنظيماتهم الداخلية، ومع الاسف اصبحت ثقافة في اغلب الاحزاب العراقية، لعدم تنظيمهم بالصورة الصحيحة، ففي البداية التنظيم كان جيد ومهني وبعد اول انتخابات، ونزول بعض الاحزاب عندما لم ياتوا باصوات تاهلهم لتلعب دور اكبر في العمليةالسياسية، فتحوا ابواب التنظيم على مصراعيه ورفعوا الخطوط الحمراء عن اي منتمي، واضافوا في انظمتهم الداخلية يحق لاي شخص يتنمي حتى لو كان والده بعثي، وحتى الذين بنظامهم الداخلي سمحوا لهم بالانتماء،وبعد
مرور اكثر من سنه تم الغاء هذه الفقرات ،بنظام الحزب يحق لاي شخص يتنمي بغض النظر عن انتمائه البعثي قبل السقوط وهنا بدأت الكارثة وابعدوا المجاهدين، وقربوا ازلام البعث حتى وصل الامر الى مدراء زعمات سياسية من ابناء العفالقة،
يتوجب على الاحزاب ان تنظف احزابها من الانتهازين والمنتفعين والبعثين، وتشكيل لجان متابعة وفتح قنواة كثيرة والبحث عن المجاهدين الاوائل او ابنائهم لانهم اصحاب مبدأ وعقيدة ولم ياتي لمصلحة شخصية ، لا ابناء الصدامين وهم الان بيدهم مفاصل في بعض الكيانات السياسية مهم واصحاب قرار في تشكيلاتهم حتى تنهي ظاهرة الفساد المالي والاداري في الاحزاب، هذا ويجب على الاحزاب توخي الحذر من الذين جاءوا لاغراضهم التي تنصب في مصالحهم الفردية متناسين ابناء البلد الجريح فقط

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك