المقالات

الانكسار العربي ممن.. من أيران أم من أسرائيل ؟!

1917 2019-07-02

قاسم العبودي

 

عندما نجحت الثورة الأسلامية عام 1979 , ونادت الجماهير في حينها , لا شرقية ولا غربية جمهورية أسلامية , جن جنون الصهاينه والمتصهينين معم , وعلمواعلم اليقـين أن أنكـسارهم آت لا ريب فيه .

فعلى عقود طويلة كان الأعلام العربي ينشر ثقافاته لشعوب المنطقة ويروج للعدوا الصهـيوني الذي أغتصب الأرض الأسلامية الفلسطينية , في غفلة من تخاذل العرب الذي لا أمد لأنقطاعه ولا أضمحلال , مستغفلين شعوبهم بأكذوبة العدوا الوهمي .

أن نشوء ثورة فتيه , وأرتقائها السريع , وألتفاف الأمة حول قادتها قلب معادلة التوازن الفكري لـدى عـربان الخليـج الـذين لم يترددوا لحـظة واحـده بأعـلان عدائهـم الواضح للـثورة ولقـادتـها وبالتـالي للأمـة التي نهـضت بتـلـك الثورة المباركة التي أعـادة لـلأمة هيـبتها . عـمـلت الماكـنة الأعلامية العربية اتي هي الذراع الصهيوني في المنطقة, بالترويج لفكرة أمتداد الثورة الأيرانية الى داخل أسوار بلدانهم مستـغلين بذلك التصريح الذي أطلـقه الأمام الخميني بالتصدير المعنوي للثورة الأسلامية .

كانـوا يعـلمون جيـدا أن شعوبهـم سرعان ما ستـتلاحم مع ثـورة الأمام الخميني أن لم يـتـداركوا أمرهم , بسبب طغيانهم وتسلطهم القهري على شعوبهم . أن البناء النفسي والتربوي الذي قاد به الأمام الخميني الثورة , ناهيك عن الروحانيـة العالـية والأطمئـنان المرتبط با الله , جعل الثـورة الأسلامية محل أعجاب جميع قوى التحرر في العالم .

اليـوم الخطاب الأعلامي لعربان النفط والدولار يتناغم من الأجندة الصهيونية , بتصوير العدوا الحقيـقي لشعـوب المنطقة هي أيران . وأيران اليـوم هي أكثر دول المنطـقة خفـظا للتوتر الـذي تحـوك خيـوطه الموساد وأذرعـها الخليجية , وأيـران اليوم بما تعانـيه من ضغط هـائـل بسبـب العقـوبات الشرسة المفروضه عليها , أكثر البلدان حفاظا على السلم والأستقرار الذي يعبث به أبن سلمان وأبن زايد .

نرى مـما تـقدم أن الأنكـسار العربـي الحقـيـقي جـاء من العرب أنـفسهم , وليـس من أيران . أن الغراب الذي يقودهم , أعتقد سـيوصلهم الى الـدمار الحقيـقي أن لم يتـداركوا أنفسهم جيدا , علما أن المرحلة حساسة جدا وبحاجة الى تروي جاد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك