المقالات

خريجو ما قبل 2003 ..هل من منصف ؟


عقيل الناصر الطربوشي

 

بعد سقوط الحكم البعثي الطائفي وزوال المرتزقة البعثيين ، من الشوارع والمدن ليتبدل ذلك الحكم الجائر، بأخر ديمقراطيا نابع من ارادة الشعب ، مستمدا قوته ومشروعيته من صناديق الاقتراع .

استبشر الشعب خيرا وخاصة الخريجين لان في ظل حكم الطاغية كان التعيين لعوائل البعثيين، وبغض النظر عن مستواهم العلمي اليوم تعود بحلة اخرى ويحصد المسؤولين التعيينات لابنائهم واقاربهم فاين الانصاف من ذلك الامر ، وماهي الحلول للقضاء على هذه المشكلة او على الاقل الحد منها ، والتخفيف من مضاعفاتها على الفرد والمجتمع ، لانها باتت تزداد تعقيدا يوما بعد اخر.

من نافلة القول ، ان الامم تسمو بالعلم والفكر والثقافة… وتبني المراكز البحثية والعلمية والجامعات الحديثة ، لان الانسان حقوقه تعد رأس ماله في الشعوب الحيوية ، وقد كرمته الاديان السماوية… فهو قيمة عظمى ، تحاول جادة كل الحكومات تلبية متطلبات عيشه الرغيد ، والعمل لصالح حقوقه بتوفير فرص العمل امامه.

 ان ابسط حقوق الانسان هو طلبه ، تحقيق رغباته بعد اكمال الدراسة ان يحصل على فرصة عمل ، فهل يعقل ان عائلة كاملة يعيين جميع افرادها لمحسوبيات حزبية ، واخرى لايتم تعيين اي فرد منها، اين العدالة من ذلك.

لطالما كل شخص يحلم بعد اكمال المشوار الدراسي الطويل والشاق ، ان يحقق بذلك طموحه وامنياته واهدافه، لخدمة بلاده والمجتمع ، ان اكثر مايفكر به الطالب المتخرج، هو الحصول على فرصة تعيين وربما يكون هذا بالتحديد ، هو باب الحلم (الواقعي)الذي يمكن من خلاله تحقيق باقي الامال والاهداف ، ولكن لايتحقق شيء من هذه الامال حيث يتفاجأ الطالب بعد التخرج ، ان الامال تبددت وتلاشت بسبب عدم الحصول على تعيين.

ونحن نتحدث بالاخص عن شريحة ماقبل السقوط ، التي مضى على تخرجهم عقود كثيرة من الزمن،  حيث عانت هذه الشريحة الامرين من مظلومية النظام البائد،  من جهة ومن سوء الظروف المعيشية من جهة اخرى، لان البلد كان يمر بتلك الفتره بحصار اقتصادي جائر ،  هل من منصف؟

وقد اصبح التعيين بالنسبة لهم اضغاث احلام وقد فقدوا الامل يعيشون بين الترقب للوظيفة وبين الفراغ القاتل .يبدوا ان المأساة التي تحصل في العراق لامثيل لها ، فكيف يجلس بداره من تخرج من الكلية او المعهد، وقد امضى سنين عمره بطلب العلم؟ اليس الاجدر بالحكومة تعيين ابنائها. فظاهرة البطالة اسوأ ظاهرة اجتماعية واقتصادية ولاسيما،  اذا كان العاطل عن العمل بحيوته ويحمل شهادة جامعية.

فبين هذا وذاك بدأت خيوط احلام الخريجين تتلاشى شيئا فشيئا،  امام ضيق الفرص المتاحة، فهل سنتبقى تعيش الاحلام ام هناك من سيمد اليد لانقاذهم .

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك