المقالات

عبد الباري عطوان ... ليس الامر كما تعتقد


 

اعلم يا استاذ عبد الباري عطوان السلام مع ايران يعني خسارة حكام ال سعود لعروشهم ، كيف ذلك ؟ دعني اعقب على بعض محاضراتك بخصوص الوضع في الخليج . 

نعم رايك وفق المقايس العقلية صحيحة السعودية لا علاقة لها لا بالقومية ولا بالديانة انها امعة صهيونية ، وان الخليج لا يتحمل صاروخ من ار بي جي سفن تطلقه ايران او أي دولة ، ومسالة تحليلاتك المنطقية فهي سليمة ، يا حكام الامارات انكم تتهمون ايران بالعمل التخريبي لما تعرض له ميناء الفجيرة ، طيب اقصفوهم لماذا تقتلون اطفال اليمن ؟ وانتم يا ال سعود تتهمون ايران بانها قصفت انبوبي النفط المتصلة بميناء ينبع ، فلماذا لا تقصفون ايران لماذا تقتلون اطفال اليمن ؟ 

تتعاطف كثيرا اخي عطوان مع الموقف الايراني اتجاه قضايا المنطقة ، نعم ايران استلمت شعار العرب ( قضية فلسطين هي قضية العرب المركزية ) فاصبحت قضية العجم المركزية ، انتم ايها الصهاينة ترون الفرس مصدر قلق على دويلتكم اللقيطة فلماذا لا تتحرك طائراتكم لقصف ايران ؟ لماذا تقصفون لبنان وسوريا ؟ لماذا تحثون ترامب على القيام بعمل عسكري ؟ 

انتم يا حكام الخليج ترون ايران مصدر قلق للامن الخليجي فلماذا لا توقفوها عند حدها لماذا اللجوء الى ترامب ؟ 

يقول عطوان مخاطبا حكام الخليج تفاوضوا مع ايران واذكروا ما عندكم وثبتوا النقاط واضمنوا امنكم ...هنا اقول لك يا استاذ ليس الامر كما تعتقد ، والا اسال نفسك لماذا تحركت اساطيل كل العالم وبمؤازرة كل دول الخليج لاقذر طاغية حكم العراق لحرب ايران سنة 1980 ، فلم يكن هنالك لا حوثي ولا بشار الاسد ولا حزب الله ولا الحكومة في العراق شيعية ؟ 

خذها مني واكررها السلام مع ايران وحتى لو تنازلت ايران عن حقوقها فان عروشهم ستتهاوى وافكارهم ستذهب الى مزبلة التاريخ ، صدقني المسالة عقائدية بحتة . 

ايران التي يعتبر الخليج ان الخليفة الثاني متفضل عليها بنشر الاسلام فيها فها هي خانت ذلك الفضل واعلنت تشيعها ، ولو ان التشيع خرافة وعلى باطل لما اقلق مضاجعهم ، ان وسائل الاتصال الحديثة التي جعلت العالم قرية يضاف الى ذلك الحنكة والخبرة لدى الجانب الايراني ومن يقف معها في توجيه اعلام رصين يكشف زيف الزائفين جعل مسالة مواجهة ايران فكريا مستحيلة وهم اليوم قلقون على افكارهم التي غرسوها في عقول شعوبهم . 

وانا اتابع برنامج يقدمه شخص اسمه صالح الازرق يمتدح السعودية ، اتصل به سعودي وتوقعه بانه سيمتدح ال سعود فاذا به يصدمه قائلا اذا كان ال سعود عاجز عن الحاق الهزيمة بخمسين الف حوثي مرتزق كما يقول فهل يستطيع ان يهزم اكثر من خمسين مليون ايراني ؟ استغرب الازرق واصبح وجهه ازرق وقال له صراحة انت سعودي وتتحدث هكذا انك صدمتني . 

سيد عطوان ان السعودية تعتمد على عقول استطاعت ان تغسلها بقاصر لدرجة انها تؤمن بتفجير نفسها ظهرا لكي تتناول العشاء مع النبي محمد ليلا ومضاجعة حور العين عند انتصاف الليل ، هكذا عقول هي نفسها العقول التي حارب بها معاوية علي والتي لا تميز بين الناقة والجمل . 

المسالة ليست اسلحة نووية بل اسلحة عقائدية ، المسالة ليست دعم حزب الله او انصار الله او حكومة العراق المسالة مسالة توحد عقيدة . 

عندما يقف السيد الخامنئي صباح العيد وهو يتكئ على بندقية فهذا يعني ان السلاح مع العقيدة لا يهزم 

لاحظ عزيزي عطوان منذ ان اعتلى ترامب كرسي البيت الابيض الهزاز واشتعال الازمة مع ايران كان لايران موقف ثابت واحد اعترف بالاتفاق النووي وتعال لنتفاوض موقف واحد بينما كان لترامب اكثر من تسعة مواقف ، مرة يهدد ومرة يتراجع ، ومرة يعلن قبوله بالتفاوض دون شرط ، ومرة يخصص رقم هاتف لكي تتصل ايران ، ومرة يناشد روحاني لكي يتفاوض معه طبعا هذا المعلن اما المخفي فالله العالم به . 

كل هذا وبطل المسرحية الهزلية هم حكام الخليج الذين يضخون الاموال ثمنا لاهانة ترامب لهم . 

النتيجة يا استاذ عطوان المسالة مسالة عقيدة والعقيدة تؤمن بفلسطين اسلامية وهذا ما لا تتنازل عنه ايران . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك