المقالات

النشاط الأميركي بعد الرفض الإيراني


ميثم العطواني

 

 

اخطأ من رأى ان ترامب لا يفقه في السياسة، وأسند هذا الرأي الى انه تاجر وهمه الرئيس التعامل مع المال وجني الأرباح لا أكثر، إلا ان تلك الآراء خابت وتبين انه شريك الشيطان، وما كان ليحصل على المال لولا سياسته الشيطانية التي صعد فيها الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وهدد إيران، للضغط على السعودية ودول الخليج الأخرى لدفع مليارات الدولارات، على الرغم من ان اميركا واثقة من عدم الانتصار يمنعها عن الدخول في حرب مع ايران.

رؤية إيران الثاقبة وادراكها وتحليلها العميق ومعرفتها التاريخية للوقائع والخبرات العملية تدرك بان الحرب لن تقع، مما جعل منها خصما قويا وطرفا عنيدا يرفض المفاوضات بشتى اشكالها، ولولا معرفة طهران بان اميركا ولمختلف الاسباب لن تدخل في حرب معها، لان من يدخل الحرب يفترض لنفسه الانتصار، الا ان اميركا لا تفترض لنفسها مثل هذا الامر لانها لم تستطع حتى الخروج من العراق منتصرة، ولم تحقق تقدم في قضية اليمن، وتعاني من الإنكسار في سوريا بالإضافة الى دول أخرى.

أميركا التي فاجئها الرفض الإيراني وعدم إستلام رسالة ترامب من خلال اليابان لم تقف مكتوفة الأيدي، حركة عملاءها في المنطقة لضرب ناقلات النفط وافتعال قضايا اخرى بهدف لصق التهمة بإيران والضغط عليها من أجل التفاوض الذي يحفظ ماء وجه أمريكا قبل أي شيء آخر، إلا ان طهران ترى رئيس الولايات المتحدة نقض العهود ولا يؤتمن الجانب ويكن العداء للإسلام والمسلمين، وما سياسته في المنطقة إلا خير دليل على ذلك.

واشنطن بعد ان ايقنت تماما انها لن تدخل الحرب المباشرة مع إيران، فإنها تسعى جاهدة لخلق إشكالات في المنطقة وإتهام إيران بالوقوف خلفها، وهذا ما لم يزيد الخصم العنيد إلا التمسك بموقفه واصراره على عدم التفاوض.

ــــــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك