المقالات

الحشد حشدك... سيدي السيستاني


السيد محمد الطالقاني

 

يحكى في الاساطير ان قرية كان يجوب فيها اسدا وكان الجميع يخشى الاقتراب منه وقتله, ومرض الاسد يوما واصبح الصباح واذا به ميتا , وهنا جاء شيبوب وصعد على الاسد وصاح بالقوم لقد قتلت الاسد وخلصتكم مه.

فعندما غزت جيوش المغول الداعشية ارض العراق وانهارت المؤسسة الامنية باكملها حيث هرب كبار قادة الجيش العراقي تاركين اسلحتهم الى الدواعش ,وبدا ناقوس الخطر يدق وقد استغل الدواعش هذا الارباك العسكري لينشروا اشباه رجالهم ومرتزقتهم بشكل سريع في الاراضي التي استولوا عليها حتى استطاعوا ان يتقدموا باتجاه العاصمة بغداد ويصلوا الى اسوارها.

هنا احست العمامة الشيعية في النجف الاشرف بهذا الخطر المغولي القادم لانهاء العراق فاصدر القائد السيستاني فتواه الخالدة بالجهاد الكفائي والدفاع عن كل شبر من ارض الوطن فهب الرجال من ابناء المرجعية الدينية تاركين الاهل والاحبة وكل مايملكون ورائهم امتثالا لامر المرجعية الدينية الشرعي , والتحقوا بساحات المواجهة مع الدواعش ليعيدوا للعراق هيبته واستطاعوا بصبرهم وتضحياتهم ان يعيدوا للمؤسسة العسكرية ثقتها بنفسها لترجع من جديد تنظم صفوفها وتلتحق بسوح القتال ضمن فتوى المرجعية الدينية.

لقد كان لهذه العمامة الشريفة فضلا في اعادة الهيبة للبلاد والعباد وارجاع العراق الى مكانته الدولية حيث اثبت الرجال طاعتهم لمرجعيتهم هذه الطاعة التي جعلتهم يلبسون الدروع على القلوب ويحققوا النصر تلو النصر

وبعد ان تنفس الساسة الصعداء ورجعوا الى منطقتهم الخضراء بدات المخاوف من الحشد الشعبي فان هذا الحشد ان استمر سوف يكون جيشا معارضا قويا للحكومة , واحست المرجعية الدينية بهواجس السياسيين وتخوفهم من هذا الامر فاعلنت المرجعية قرارها بان هذا الحشد يجب ان يكون تحت وصاية الحكومة ولايجوز ان يعمل خارج اطر الدولة , وانصار الحشد الشعبي وجنوده هم اتباع المرجعية الدينية لايمكن ان يخالفوا اوامرها مطلقا.

انه القائد السيستاني العظيم الذي لولاه لضاع العراق فهو الذي قاد سفينة العراق بكل حكمة وهدوء وسط تلك الامواج المتلاطمة بسبب مراهقة وتهور وفشل وفساد الساسة الذين باعوا العراق في النهاية الى الدواعش.

لقد تمكن الحشد الشعبي وبامر المرجعية الدينية من اعادة الحياة الحرة الكريمة الى العراق فبعد ان كادت المنطقة الخضراء تتحول الى منطقة حمراء يوم ان كان دخول الدواعش اليها قاب قوسين او ادنى , وعادت الحياة الى حكومتنا بفضل سواعد اولئك الابطال وتنفسوا الصعداء ورجعوا الى عروشهم بجهود ابناء حشدنا الشعبي المبارك .

لذا لن نقبل باي شخص مهما كان ان يركب الموجة ويصبح شيبوب العصر فنحن ارتدينا لباس القتال بامر المرجعية الدينية وهي الوحيدة التي أمرتنا بذلك ولازالت تلك الفتوى مستمرة ونحن على اهبة الاستعداد للدفاع عن هذا البلد ,وبناء العراق الجديد الخالي من الطائفية والوحشية والوهابية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك