المقالات

لماذا نحن هكذا ؟؟

1925 2019-06-07

قاسم العبودي

 

لماذا حظ العراق هكذا ؟ من سيء الى أسوء وعلى مر التأريخ . 
المتابع للشأن العراقي يرى بوضوح أن بلدا عريقا ، كا العراق خرج عن تأريخه منذ سنين طوال . لا بل غادر تأريخ الأنسانية على عجل . نحن نعلم علم اليقين أن هذا بلد حباه الله بمميزات قد حرمت منها كثير من الشعوب ، أول هذه المميزات هي الخامة البشرية المعطاء . نعم تعتبر الخامة الأنسانية العراقية ، ذات روح لها القابلية على الأبداع بكثير من المجالات الحسية ، لقد كان لتنوع النوع الأنساني في العراق ، أعطى زخما فكريا متنوعا أيضا ، لذا نرى الأبداع ديدن كثير من العراقيين الذين خطوا للبشرية علومها وآدابها وفنونها على مر التأريخ .
أذن السؤال هنا ، لماذا الآن نحن فاشلون ؟ وما هي أسباب ذلك الفشل ؟ 
أعتقد أنه سؤال صعب جدا . فأن وضع الأصبع على الجرح الغائر مؤلم جدا . معناه تحمل الخسارة والألم بوقت واحد . لكل مجتمع من مجتمعات الدنيا هنالك الصالح والطالح ، ويبدوا أننا كعراقيين لم نأخذ فرصتنا بعد بأدارة الدولة العراقية بيد الصالحين من القوم . كنا سابقا أمة مغلوب على أمرها تتقاذفها الدكتاتوريات المتسلطة على رقاب الناس ، لكن الآن وقد تغير الأمر كثير وعبرنا الى مرحلة الديمقراطية ، فلماذا نحن هكذا ؟ 
أعتقد أن الأبتعاد المروع عن الله سبحانه وتعالى ، من جهة ، والسير في ركاب الأستكبار من جهة ثانية ، عقد المصلحة العاليا للأمة التي تنتظر الفرج الدنيوي بفارغ الصبر . لقد أنتجت لنا الديمقراطية بعد عام ٢٠٠٣ نوع من القيادات التي توصف بأنها من النوع الذي يقف على التل دائما . علما أن السواد الأعظم من تلك القيادات ، تبدوا وكأنها جائت عبر أختيار الناخب الذي حاول قدر الأمكان أن يمارس الديمقراطية التي وصلته معلبة من خارج الحدود . 
أن الجهل المركب عند البعض أوصل الأمور الى أزمة أنسانية قد خدمت المستكبرين ، من حيث يعلمون أو لا يعلمون . أن الأندكاك بأحزاب القوة وأحزاب الشراسة ، والأبتعاد عن الله بحركة دؤوبة ومنظمة قاد البلد الى مزالق ضيقة ، وجعل التدخل الخارجي هو السمة الغالبة التي لا يستطيع البعض مغادرتها . 
غابت الروح الوطنية تحت شعارات براقة ، وأصبح أغلب قياديي البلد ، ينادون بالأصلاح ، ويرفعون شعارات محاربة الفساد ، وهم من أسس أساس الفساد الذي طغى في البلاد وأهلك العباد ، نحن نعتقد أن الشعب بحاجة الى أصلاح . نعم يجب أن يصلح الشعب نفسه ، بالعودة الى خالقه ، وتوطين علاقته معه على أساس العبودية الحقة للخالق ، وليس للمخلوق ، وقتها ممن الممكن أن يرى هذا الشعب العريق ( سابقا ) ، سبيل الحق وتحقيق بعض شعارات الأصلاح التي ينادي بها جهارا نهارا .
[ أن فرعون طغى ] ، هكذا وصل النداء ، أن يا بشر تحركوا فأن مصالحكم الدنوية ، والأخروية في خطر محدق . 
يجب على الأمة أن تبدأ بمجابهة فريق السارقين الذين حرفوا الكلم عن مواضعه . كان التوجيه ، أن أصلحوا ذات بينكم حتى تكتمل الدورة الأصلاحية 
لكن للأسف الشديد ، الكل نادى ، أذهب أنت وربك فقاتلا ، أنا هنا قاعدون . 
المشكلة الكبرى تكمن في الحسابات الضيقة التي خاضتها الأمة ، وقد فشلت ، ضيعت طريق الحق ، الذي أفقدها خامتها الأنسانية النبيلة ، وقد أستثمر السراق هذه المفسدة فنتصروا ، لكن أعتقد أن هذا الأنتصار مرحلي ، وستعود الأمور الى نصابها الطبيعي ، أن ألتحقت الأمة بركاب المصلح الحقيقي بأن تغير النداء ...أنا معك ذاهبون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك