المقالات

بفكر الخميني انتصرت الثورة .. وبإرثه ستندحر أميركا



ميثم العطواني


مما ينبغي التمعن به جيدا هو ان ستراتيجية الإمام الخميني رضوان الله عليه، كان محورها الأساس رب العالمين، ولن يتخذ غير هذا المحور في كافة الجوانب السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية، بل الأهم من هذا كله حركته الثورية الذي كان مطمئناً بمحورية الله فيها، وهنا كان للعناية الإلاهية دورا يرافق كل ما أقدم على تنفيذه من مشاريع رائدة وخطط عملاقة تكللت بالنجاح الباهر، وكان جل رؤيته القيام لله، والاخلاص في العمل، والابداع بالفكر، والخدمة في سبيل الله. 
لم تكن الحركة الثورية التي جاء بها عملاق الفكر المحمدي في التاريخ الحديث إلا قياماً لله عز وجل، قياماً لمواجهة الغزو السياسي والإقتصادي والثقافي الغربي الذي سيطر على بلاد المسلمين وكان يهدف الى تدمير مرتكزات الإسلام، وهذا ما أربك مخططات الدول الغربية وفي مقدمتها أميركا، وما كان من قائد هذا القيام الإمام روح الله الخميني إلا ليقول: "لا نقبل الذل لقاء ان تكون لنا علاقة مع احدى القوى السلطوية في العالم، وليس من الشرف والكرامة ان تكون لنا علاقات مع امثال امريكا ، فالحكومة الاميركية عديمة الكرامة و الانسانية ولاجل ذلك لا نتطلع الى اقامة علاقة معها"، حينها كانت الأمة الإسلامية تعاني من الأزمات الخانقة، والسياسات المفروضة على حكام جاءت بهم أميركا الى دكة الحكم، أذاقوا من خلالها الشعوب الويلات، وجاء ضمن تلك السياسات محو الطابع الإسلامي.
تفاقم القلق الأميركي بعد قيام الثورة المباركة، وأعلنت الحرب الغير مباشرة عند اعلان قائد الثورة مبادئها التي جاء في طليعتها ان خيرات البلاد لشعبه، وانتهاء مآرب قوى الاستكبار العالمي بكافة اشكالها، والقضاء على مرتع المخابرات الأجنبية، كما في خطاب لقائد الثورة قال: "إن الأيدي التي تريد أخذ ثرواتكم منكم ونهبها، ومصادرة كل ما تملكون من خيرات سواء فوق الأرض أو تحتها، إن هذه الأيدي لا تسمح باتّحاد إيران مع العراق، ولا إيران مع مصر، ولا إيران مع تركيا، يريدون ألاّ تتحقق وحدة الكلمة"، إذ أكد طاب ثراه منذ أكثر من أربعة عقود على ان أميركا تسعى جاهدة لصنع الخلاف بين البلدان الإسلامية، وزرع روح الكراهية بين المسلمين لإستهداف وحدة الصف، والعمل على نشر إشاعة روح الحقد والضغينة بين أبناء الأمة، وما قيام الثورة التي قام بها شعب اعزل وقائد سلاحه الإيمان بالله سبحانه وتعالى إلا أحبط الكثير من المؤامرات الكبيرة التي تقودها أميركا .
منذ ذلك الحين هزمت الثورة الفتية إميركا وجميع حلفاءها، فكيف اليوم؟!، وإيران تجني ثمار التطور الهائل التي خلفها القائد الراحل رضوان الله تعالى عليه.

     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك