المقالات

روح الله ... الى جوار الله

2429 2019-06-05

قاسم العبودي

 

في يوم ٢٤ / أيلول من عام ١٩٠٢ رأى النور في هذا العالم ، رجل كبير أسمه روح الله الموسوي الخميني .
ولد لعائلة من أهل العلم والجهاد من ذرية السيدة الزهراء عليها السلام وذلك في مدينة خمين التابعة للمحافظة المركزية في أيران . لم يكن قد مضى على ولادة روح الله أكثر من خمس شهور ، حينما أنبرى الطواغيت والأقطاعيين المدعومون من الحكومة آنذاك فردوا بالرصاص على نداء الحق والعدالة الذي أطلقه والده حين تصدى لتعسفهم وجورهم ، فأردوه شهيدا على أيديهم وهو في طريقه من خمين الى آراك . 
وهكذا عاش السيد الأمام يتيما منذ نعومة أظفاره كجده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . نشأ الأمام روح الله ، اليتيم ، وهو يحمل في قلبه آلام اليتامى وآمالهم . عمل على بناء دولة مهيبة تكفل لهؤلاء أحلامهم وطموحاتهم ، دولة تكون أركانها ولاية محمد وآل محمد في زمن قل فيه الناصر . فكان له ذلك بعون من الله تعالى ودماء زاكيات خطت آثارها أجمل صفحات الولاء المقدس . ففي عام ١٩٧٩ كانت الأمة على موعد مع فجر صادق أنبثق من السماء لتنير الكون ضياءا . نجت ثورة المستضعفين وكان قائدها روح الله الخميني .. اليتيم .
أنطلق السيد الأمام في مشروعه الأسلامي الكبير لأ ستنهاض الأمة بشعاره الكبير ، لا شرقية ولا غربية أنما ثورة أسلامية . فكان من مصاديق هذه الثورة المعطاء أسمها ، فكانت الجمهورية الأسلامية الأيرانية . قدم أسم الأسلام العزيز على أسم وطنه الأيراني في أشارة واضحة لذيول المنطقة الذي ساروا في ركاب الأستكبار العالمي ، الذين جيروا أسماء أوطانهم على أسماء عوائلهم وأنحداراتهم العرقية ضاربين عرض الحائط أسلامهم الذي أليه ينتمون . 
لقد أنشأ دولة أسلامية جمعت تحت رايتها جميع مستضعفي العالم ، وكل قوى التحرر في أرجاء المعمورة . لكن ذلك لم يرق لذائقة المستكبرين من أمثال أمريكا وكيانها اللقيط أسرائيل وذيولهم من حكام الخليج العرب المنهزمون أمثال صدام وحكام الخليج . 
أستشعر كبيرهم الذي علمهم الذل والهوان ( أمريكا ) خطر تلك الدولة القادمة على مصالحهم ، وخصوصا قد أعطى لفلسطين وقدسها المساحة الأكبر من أهتماماته الشرعية بحكم ولاية الفقيه المباركة . أستشعروا خطر الرجل الذي سحق أمبراطورية الشر البهلوي ، فعمدوا لتحريك ذيلهم الكبير صدام ليحارب الجمهورية الفتية بحرب ضروس لمدة ثمان سنين ، حرب أستنزافية شارك العالم بأسره فيها . فكانت سنوات عجاف كسنين يوسف عليه السلام .
كانت العلاقة الطولية التي تربط الأمام روح الله بالمطلق الأعلى كفيلة بأن تحيل سنوات الحرب الى عجاف لأعداء الأسلام ، ورفعة وعزة للأسلام المحمدي الأصيل ، مما حدى بأعداء الأسلام الى التوسل بالقاصي والداني من أجل وقف تلك الحرب التي أحرقت كل من أسس لها ، دون الجمهورية الأسلامية التي خرجت كا العنقاء من تحت الرماد . 
لقد خرجت مدرسة الأمام الخميني الولائية ، قادة عظام وسيوف وغى قل نظيرهم في الزمن المعاصر . وما النجاح والتطور الهائل الذي نراه اليوم ، وتسابق الدول من أجل أرضاء الجمهورية الأسلامية ، لهو من نتاج تلك المدرسة الخمينية العقائدية التي أعادة الى الأسلام هيبته، بعد أندراس الأسلام المحمدي قبال الأسلام الأموي .نعم أندرس الأسلام الأصيل تحت مطارق الأستكبار العالمي وقوى الظلام العربية التي شوهت الأسلام العزيز 
لقد كان رضوان الله تعالى عليه ، متميزا في كل شي ، ومتواضعا في كل شيء . كان مثل جده علي بن أبي طالب في شمائله ، فقد زان الخلافة ولم تزنه ، وسعت أليه ولم يسعى أليها . فكان عملاق الزمن المعاصر الذي أبتلي بحسد الأقرباء قبل الغرباء . 
فسلام على تلك الروح التي ملئت الدنيا ضجيجا قدسيا لن يسكت حتى قيام الدولة الكبرى ، والحكومة الألهية العظمى ، سلام على روح الله من الله... ومن ملائكته المقربين ... وأنبيائه المرسلين... وجميع الشهداء والصديقين ...السلام على روح الله... الذي ذهب الى جوار الله .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك