المقالات

يوم القدس و صفقة القرن!!



ميثم العطواني

 

"دقّت الساعة ُ ... دقّتْ 
بكتْ الساعة ُ حُباً .. وعذاباً وتمنّت 
وإذا الطفلُ الذي من دونِ رجلينِ 
على كفيهِ يمشي 
وعلى عينيهِ يمشي 
حاملاً حُلُماً وخبزاً وسلاماً ، لِمُقاومْ".
انها أبيات شعرية مؤثرة حقا جاءت ضمن قصيدة بعنوان القدس، للشاعر العربي راشد حسن جسد الواقع الحقيقي للمأساة، الواقع الذي ينتهك فيه العرض، وتصادر الأرض، ويقتل الأبرياء، ذلك كله من قبل إحتلال صهيوني غاشم تقف خلفه إميركا وتسانده بكل الإمكانيات والأساليب التي لا تمت للإنسانية بصلة، ويقابل هذا مؤامرة الكثير من حكام الأنظمة العربية المبطنة بالصمت المطبق، الأنظمة التي سكتت دهرا وأنطقت كفرا، تترك القضية الفلسطينية عشية يوم القدس وتدعوا لتجيش الجيوش ضد إيران، ولم تكن هذه الدعوة إلا بحسب إرادة المخطط الأميركي الذي يهدف العصف بالإستقرار النسبي الذي تشهده المنطقة.
وبالعودة الى الوراء لنتابع سير الأحداث التي تمثلت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا ورافقه ارسال تعزيزات عسكرية لقواعده في العراق وتهديد إيران وارباك الوضع في المنطقة لم يكن إلا لإبعاد أنظار الرأي العالمي العام عن إعلان القدس المحتلة عاصمة "لإسرائيل" بالاضافة الى مآرب أخرى، إلا ان موقف الشرفاء اتجاه قبلة المسلمين الأولى لن يغيره أي حادث أو حديث خطط لهما وفق أجندات تريد القضاء على الإسلام والمسلمين، وما المظاهرات الحاشدة التي شهدتها دول عربية وإسلامية إلا خير دليل.
أمين عام حزب الله الزعيم اللبناني حسن نصرالله خلال مهرجان "نحو القدس" الذي اقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت احياء ليوم القدس العالمي ، قال: "اليوم يكون قد مضى على اعلان الامام الخميني قدس الله سره الشريف ليوم القدس العالمي (٤٠) عاما، وخلال هذه المدة راهن اعداء القدس ان يُهمل او يُنسى هذا اليوم ولكن عاما بعد عام نجد الاهتمام بهذا اليوم يكبر ويتعاظم"، ورافق هذا تظاهرات حاشدة في لبنان والعراق واليمن وإيران وافغانستان والهند بالإضافة الى دول أخرى، ولم تكن هذه التظاهرات إلا لتأكد مدى قدسية بيت المقدس وشجب الإحتلال للأراضي الفلسطينية ومواجهة صفقة القرن وهذا قبل ان يكون واجب ديني هو واجب اخلاقي إنساني قومي.
.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك