المقالات

شتاء الفيضان و صيف الغليان..!

2083 2019-05-31

سامر الساعدي

 

لعل هذه الاجواء الحارة والشمس الساطعة تذيب احزاننا وتحرق رايات الفساد وتثلج قلوبنا في صيف حار ،وعسى ان يكون الطقس غائم كلياً في الصيف وصحواً مشمساً في الشتاء للخلاص من الفيضان والغليان ، وعسى ان يكون طقس العراقيين خالياً كلياً من الفساد وتشرق الشمس من جديد حتى لا تبقى خفافيش الليل متنقلةً نهاراً ،

مدر وجزر حر وامطار وعواصف رياحية اطاحت بأشرعة السفن العائمة في البحار يا ليتها تطيح بأشرعة الفساد ...

ماء مالح دواء فاسد معاملات متعطلةً في اروقة الدوائر نفس الوجوه مربوطة على التوالي ( ثري فيز ) ربطت في السلك الحكومي ..

ما آن الاوان ان يمس هذا الفيضان والغليان والحر والرياح تلك الوجوه وتنزل (الجوزه) الى (of) ولا ترجع الى (on) الا اذا بدلت (الجوزة) ؟؟؟

كان العراق يلقب بأرض السواد لكثرة الخضرة فيه يتحول اللون الاخضر الكثيف الى سواد ، اما الان جرفت الاراضي الزراعية بنسبة 75 ‎%‎ لتصبح اراضي سكنية ، الاسباب قطع المياه او زيادتها في كلا الحالتين ضرر بالغ على الاراضي الزراعية لتتحول الى بيوتات سكنية ، والنخيل صفة العراق حيث كان يمتلك حسب الاحصائيات قبل سنوات ب 36 مليون نخلة اما الان قل هذا العدد بنسية 75 ‎%‎ من عدد النخيل ، ليتراجع العراق من المراكز الاولى لتصدير التمور الى المراكز الاخيرة بين الدول المصدرة للتمور ، والسبب الآخر الذي نعيشه هذه الايام هي الحرائق لمئات الدوانم الزراعية لتصبح الحنطة حطام ورماد وسواد حتى يتسم العراق باسم ارض السواد ..!

من المسوؤل عن هذا التجريف والحرائق ؟

من هي الجهة المستفادة من هذا الخراب ؟

السؤال هل هذا الخراب ينعم به جهة مستفيدة ومنتفعة من التعويضات.!

اما يكفي العبث والنهب بمقدرات الشعب بأستشراء الفساد وجمع الاموال على حساب المنفعة الشخصية والفئوية ،

ملاحظة ...

في دول الغرب وحسب قوانين حماية الطبيعة الذي يقطع شجرة ليستفاد من الخشب في صناعة الموبيليات ، يوقع على بياتات رسمية بزرع 10 اشجار مقابل الشجرة الواحدة ...

ولحد الآن نشاهد حدائق ومتنزهات في تلك الدول تسمى (المحمية) ، محميه من الحكومات لتبقى الخضرة باعثة الاوكسجين وكذلك ترطب الاجواء وتمنع التصخر ،

لكن في وطني العكس يسري ويجري بالمد والجزر المادي ،

فيضان غليان والشعب طي النسيان ..

27 سد في وطني الحبيب تحوي مخزون 96 مليار متر مكعب من المياه ومنذ سنين لم تملىء هذه السدود والخزانات بربع الكمية ، ومع فيضانات العام الحالي ملئت هذه السدود، لكن شبح الحرائق الجشع اعطش الاراضي وصامت عن شرب الماء الذي يرويها ويسقيها ، لتوفير محصول زراعي لكن اصبح الماء عبارة عن خراطيم اطفاء لتلك الحرائق لتسميم الاراضي ..

جن جنوني وكثرت تساؤلاتي واندهش الفكر واحتار العقل وتوجع القلب وقل الاوكسجين في الرئة ليحل محله الغبار الاسود والدخان ،

فيضان غليان اسود الدخان ...

يا سادة يا رؤساء يا مسوؤلين يا قادة يا حكام احموا بلدي واحكموا بالقضاء العادل كل من اراد الخراب لبلدي وعشقي ،

ما همكم هذا النداء ..!

النسيان نعمة صح !

لكن ليس على حساب الوطن النسيان لا يعني وقفة احتجاج ولا مظاهرات يجب اعادة النصاب والتصويت لطرد الفساد ومكافحته ،

وجع والم وحسرات في النفوس ..!

متى تدق ساعة الكنائس بالاجراس ..

متى يستيقظ من نومه ابو نؤاس ..

متى تترجم ديمقراطية القاموس ..

متى واين تصحوا اخيار النفوس ..

متى يتحرر السلطان من الوسواس..

فيضان غليان حرمان قيد المساس ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك