المقالات

قمة مكة و فرصة المملكة 


ميثم العطواني


وسط تصاعد وتيرة التهديدات وتناقض المواقف على الصعيد العالمي والإقليمي جاءت الدعوة الطارئة لمؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في السعودية بعد أيام قليلة بحسب رغبة الأخيرة وتخوفا من التداعيات الخطيرة التي حدثت مؤخرا على المستوى العالمي والمنطقة، تهديد الزعيم الكوري الشمالي للولايات المتحدة بإنه "سوف ينسف أميركا بإستخدام القنبلة المغناطيسية" لم يكن إلا حدثا طارئا يربك مخطط أميركا وحلفاءها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تزامن هذا التهديد الخطير مع تهديد واشنطن لطهران ودخول الرياض على خط الأزمة بضوء أميركي أخضر، ربما جعل من السعودية ان تعيد حساباتها تخوفا من انشغال الحليف الساند بحاله كون تهديد كوريا الشمالية يستهدف الأراضي الأميركية مباشرتا، وهذا ما يعرضها لمواجهة أخرى تضاف الى مواجهة اليمن في ظل تصاعد التهديدات الأميركية التي تشهدها المنطقة .
الرياض التي تنظر الى حزب الله في لبنان، أنصار الله في اليمن، المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في العراق، بإنهم جبهة ليس من السهل الرهان على تحديها وفق الستراتيجيات العسكرية، لاسيما وان ما حققته هذه الجهات أذهل الدول الكبرى وعجزت ان تحققه، حزب الله اللبناني الشوكة في عين إسرائيل وأنصار الله أبكت السعودية وحلفاءها والحشد الشعبي دمر تنظيم داعش الإرهابي وأذهل العالم أجمع، مما دعا المملكة ان تدعو الى قمة عربية تأمل فيها توحيد الرؤى واتخاذ قرارات لصالحها وسط تسارع هذه التطورات .
نجاح الحوثيين بتسديد ضربات موجعة للسعودية يكمن بالإضافة الى الأسباب آنفة الذكر خلف الدعوة لهذه القمة التي ربما لا تأتي بجديد عن سابقاتها، إذ على حكام المملكة النظر بجدية لما يخدم المنطقة التي هم جزءا منها، وإعادة حساباتهم وفق المنظور العربي الإسلامي، والحد من الاستجابة لتنفيذ مخططات أميركية بريطانية إسرائيلية، وبهذا قد تحقق استقرار بلادها قبل ان يتحقق استقرار المنطقة وبخلاف قد تصل التطورات الى حد ما لا يحمد عقباه، تنذر بان الحرب قد تندلع في غفلة من أمرها لاسيما وان هناك جهات مأجورة تدفع بإتجاه الحرب .
السعودية موطئ قدم المصالح الأميركية والقواعد العسكرية عليها ان تعي جيدا مفاهيم الحرب وما يترتب على أرض الحليف، ولهذه الأسباب بالإضافة الى مضامين سرية أخرى نرى من خلالها ان تستثمر الرياض فرصة هذه القمة وتتعامل معها وفق مقررات واقعية تصب في خدمة العرب والمسلمين لا سيما وان عنوان هذه القمة عربية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك