المقالات

هل أن أهل اليمن يستحقون الموت؟!

2198 2019-05-21

أحمد كامل

يعتصرُ القلب ألماً ، ويسيطرُ الحزن والاسى على نفوسنا ، ونحن نشاهد أخبار اليمن بشكل يومي ، وهم يتعرضون للقصفِ العشوائي على مدنهم الاهلة بالسكان ، ويبادُ العشرات منهم بشكل شبه يومي جراء هذا القصف الوحشي ، يضيفُ ذلك لهم معاناتهم الاقتصادية ، والتي حلت بهم جراء الحصار الشديد عليهم دون أدنى رحمة او رأفة ، حتى شهر رمضان لم يستطيع أن يكون شفيعاً لهم عند من يشنون عليهم هذا الإجرام الوحشي ، وبكل أشكاله وألوانه، يتساءل أحد القراء، والذي لم يسمع بأخبار اليمن بتاتاً ، مَنْ هؤلاء الذين يمتلكون تلك الوحشية البشعة ؟ وهو يشاهد المشاهد المؤلمة من قتل ،ودمار ،وجوع قل مثيلها في العالم ،ويتفاجأ أكثر عند سماعه الجواب ! أن من يفعل ذلك باليمن هم اخوتهم في الدين ! والتاريخ ! والنسب الواحد !، ويتساءل وهو يلطمُ جبينه من سماعه ذلك ! وهل أهل اليمن نهبوا أرضا ؟ او إرثا من جيرانهم أولئك ؟ ويأتيه الجواب كلا فأهل اليمن معرفون بطيبتهم ، وفقرهم المادي ، ولم يسجل عليهم التأريخ يوماً أن اعتدوا على أحد، وهل هم هكذا يستحقون الموت عاد ليسأل ؟ ، يأتيه الجواب ومن له الحق بالحكم على أمة او شعب بالموت غير الله ، يواصل سؤاله إذن أين بقية الإخوة والجيران وأهل الحكمة والروية ؟ لماذا هم ساكتون دون تدخل ؟ لماذا لايوقفوا نزيف الدم ؟ لماذا ينظرون لإبادة شعب بلا رأفة عليهم ؟ فهل هم يستحقون ذلك الموت ؟! 
اسئلة هذا الشخص الغريب القابع في الجانب الآخر من الكرةِ الأرضية ، والتي اهتزت مشاعره ، ويرفضُ تفكيره تقبل هكذا مشاهد لدقائق معدودة ، وفي الجانب الآخر الأمة العربية والإسلامية ، صار عندها إشباع من مشاهد قتل اليمنيين ! دون تدخل بأبسط المواقف ، او حتى على الأقل إعطاء شهر رمضان حرمته لدى المسلمين ، لأنه شهر يطلب فيه المسلمون الرحمة والمغفرة من الله سبحانه وتعالى ، هذا مانسمعه يومياً ، عند سماعنا دعائهم في صلاة تراويحهم ، وبالقرب من بيت الله ، وهم يلتمسون الرحمة ، ودماء أطفال اليمن تجري كنهر في فصل الربيع ! وجياعهم أصبحت كاميرات الصحافة تخجل من التقاط الصور لهم ! لبشاعة ما يشاهدونه ، او لكي لا ينظر العالم ويطلع عما يحصل في يمننا الحزين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك