المقالات

كيف نشيد مبان عالية؟!


علي عبد سلمان

 

عذرا سادتي، هذه المرة أيضا أطرق باب عقولكم لأستفزها كي تنظر الى النصف الفارغ من الكأس...وقد أكون معتديا على عرش الهدوء الذي تنعمون به في ظل الأمن المستتب ـ شنو يعني معنى مستتب؟!ـ ..وقد تكون هذه خطيئتي مثلما هي خطيئتكم أننا نعشق هذا الوطن، وعشقنا يدفعنا لأن نريد له الموقع المستحق والمكانة الحضارية المتميزة بن الأوطان، و نريد لبنيه الكرامة والحرية وحق تدبير شؤونهم بما يكفل الحقوق والحريات، وينهي عصور الظلام التي استبد فيها منطق "أنا والبقية تحت عرشي".. واستئساد البعض بالسلطة، واستئثار البعض الآخر بالثروة أو بهما معا.

وللحظة أعيروني قحوف رؤوسكم، لأنفث بعضا من العدمية في هذه الصفحات، ما دامت مآسي الناس هنا لا تضع نقطة النهاية إلا لتعود إلى السطر،...فالمهل ـ جمع مهلة ـ توشك أن تنقضي، ولا جديد تحت الشمس إلا النوايا، ولا يجب أن نحتفل ونرقص بمجرد قراءتنا للنوايا، والنوايا وحدها لا تبني أوطان خربها الماضي الأسود، وعمق الخراب الحاضر الرمادي..!.. نعود... فهل سنعترف في يوم قريب بزيف الديمقراطية وغياب الشفافية والنزاهة في إدارة الدولة، وهو ضمنا اعتراف صريح بالفساد المستشري ونهب الثروات. وهل سنصحو في ذلك اليوم لنرى ميلاد خطاب جديد، هو ضمنيا تقييم للماضي القريب ـ ماضي ما بعد صدام وليس ماضي صدام، فصدام رحل ومعه ماضيه، لكن : أويلاخ من ماضينا الجديد، وياويلاه على حاضرنا، وأواه على مستقبلنا ...،

لكن من المؤكد أن أصواتنا ستخبو وسط الضجيج حينا، وربما أحيانا، وقد نتحدث بلغة التفاؤل يوما ونحن نرمي هذا الماضي الثقيل خلف ظهورنا، ونحبسه بين دفات الكتب التاريخية، لكن ذلك لن يحدث إلا حين نرى هذا الوطن يتنفس المساواة بين أبناء شعبه، وتعتلي آفاقه الحرية وكرامة العيش، ويعلو القانون ولا يعلى عليه، حين ندري أن اجثتات الداء من جذوره خير من سياسة النعامة. ستخبو أصواتنا وسط الضجيج حينا، لكن ستعود خطاباتنا إلى عهدها بعد هنيهة أخرى من الخيبات، ونتمنى أن لا تعود....

ثمة طريقتين ليكون لديك أعلى مبنى .. إما أن تدمر كل المباني من حولك ليبقى مبناك هو الأعلى ، أو أن تبني أعلى من غيرك...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك