المقالات

السعودية تلعب بذيل الأسد !!


ميثم العطواني

 
لا يخفى على الجميع ان مرض الوهم هو إحدى الحالات النفسية التى يصاب بها الإنسان فتجعل منه ان يرى الحقيقة في وضع مختلف تماما، ومن ثم ينطلق وفق هذا الوهم ليقنع الآخرين به، ويهيئ لخاطره بأن الأمور تجري وفق أهواءه، ليكذب الكذبة ويصدقها ويبني عليها ويعيش هالته، هذا المرض الذي طال الكثير من الرؤساء والملوك والحكام الذين صار آل سعود في طليعتهم، إذ لم يكن بيان السعودية الذي خاطبت فيه إيران إلا مليء بالأوهام التي لا صحة لها على أرض الواقع.
البيان الذي جاء في مطلعه "المملكة العربية السعودية دولة لا تقبل المهاترات ولا تدخل بالإستعراضات ولا تهدد بالكلام، السعودية إذا قالت فعلت"!!، ولم تبين في بيانها ما الذي قالته عبر امتداد التاريخ ومن ثم فعلته، لا سيما وان المتعارف عليه في تلك البيانات هو سرد موجز للمعارك التاريخية التي انتصرت فيها، ولم يحدثنا التاريخ عن هكذا معارك إلا في زمن الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
واستطرد البيان "فليعلم النظام الإيراني وحلفاؤه ان المملكة العربية السعودية تملك من القوة الرادعة ما يسحقهم جميعا"، وهنا يتبين ان آل سعود قد إستفحل المرض الذي أصابهم مما صور لهم ان قوتهم قادرة على سحق إيران، وهذا مضحك حقا حيث تناسوا ان مجاميع المقاومة الإسلامية بزعامة عبدالملك الحوثي في اليمن أذاقتهم الويل بإمكانيات محلية بسيطة لا تتعدى الأسلحة الشخصية الخفيفة والمتوسطة، ويستغرب المتابع حقا كيف للسعودية ان تمحوا إيران؟! وإيران مصدر الرعب الحقيقي لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل ولم يتجرأ أي منها للعدوان عليها.
ان الوهن السعودي جعل من المملكة ان تفقد توازنها المتأرجح منذ سنوات، ويبدو ان لديها بعض الصواريخ والقنابل التي لا تمتلك من يجيد أستخدامها جعلت منها ان تتصور انها وصلت مصاف الدول العظمى لتضع رأسها برأس إيران دون أدنى مقارنة!!، كما جاء في البيان ان "السعودية لديها قوة صاروخية استراتيجية وقنابل موجهة وتجهيزات قادرة على تدمير المدن الإيرانية بدقائق معدودة"، وهذا ما يعد مهزلة وفق مبادئ الستراتيجيات العسكرية.
ويختم البيان المليء بالأوهام والمغالطات ان "المملكة العربية السعودية تستطيع ان تمحوا إيران من على وجه الأرض"!!، كيف هذا والسعودية وكل دول الخليج والدعم الأميركي لها ولم تجرأ التقرب من قطر بعد خلافهم بمجرد ان دعمت طهران الدوحة.
يبدو ان السعودية وبدافع أميركي إسرائيلي بدأت تلعب بذيل الأسد وهذا ما لا يحمد عقباه، عليها ان تعالج أمراضها وتبتعد عن وهنها وتعي ما تقول جيدا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك