المقالات

گرصة خبز لاتكسرين وباگة فجل لاتحليين واكلي لحد ما تشبعين ....

1855 2019-05-07

باقر الجبوري

 

هذا هو حال السيد عبد المهدي مع رؤوس الفساد، الكتل السياسية والاحزاب وأغلب السياسيين يطالبون السيد عادل عبد المهدي بمعالجة اخطائهم التي أقترفوها وتصحيح قراراتهم التي اقروها والقضاء على فساد وفشل وزرائهم في الحكومات السابقة خلال ثلاثة أشهر مع إشتراط عدم المساس بهم وبأحزابهم وبوزرائهم

في السابق واللاحق

تلك حكايتنا وحكاية عبد المهدي مع الفساد، ثم قالوا انهم مع السيد عبد المهدي على ان لايمس حصصهم من المناصب

قالوا ان الاختيار متروك لعبد المهدي لاختيار كابينته الوزارية (( بشرط ان يتولوا هم ترشيح الاسماء لتلك الوزارات ضمن الحصص المخصصة لهم ))، وقالوا كذلك ... انهم مع عبد المهدي في ضرب الفساد الا انهم إستقتلوا ضده عندما حل مكاتب المفتشين في الوزارات لانها كانت الغطاء الشرعي لكل عمليات الفساد التي يقومون بها، قالوا وقالوا ثم قالوا .. حتى ملَ القيل والقال منهم

أشهر طويلة مضت وهم عاجزين بل عن القبول بمرشح وزارة الداخلية والدفاع الا بعد أن يمرروهم بسلة المحاصصة التي كانوا يستنكرونها ويعيبونها في شعاراتهم الانتخابية سابقا

فلان مجرب ... وهم اغلبهم مجربين ، فلان فاسد ... وهم اغلبهم فاسدين، فلان متحزب ... ومن منهم غير متحزب

كانت شروط صعبة تلك التي ضعتها الكتل والاحزاب لاختيار ( نبي الله ) المختار الذي سيدخل الى وزارة الدفاع والداخلية محررا وفاتحا، ذلك كان فيما بينهم وما بين عبد المهدي أما ما كان بينهم وبين المرشح فأمر أخر!

فكم ستدفع ... ولمن ستدفع ... وما ستدفع ... ومتى ستدفع ... وكيف ستدفع ...

كل تلك الاسئلة الصعبة سيكون على المرشح لتلك المناصب ان يجيب عليها قبل إستلام مفاتيح الوزارة مع التوقيع على صك أبيض برصيد مفتوح لرئيس الكتلة ( رواه فتاح الشيخ )

أما ما يكون بين الكتلة والكتلة الاخرى فأمر وادهى ...مرشحكم مقابل مرشحنا، والقبول بمرشحكم للوزارة مقابل الموافقة على تسليم وكالة الوزارة لنا او مقابل عدد من المديريات لفلان من طرفنا ... أو مقابل عدد من التعيينات في الوزارة لجماعتنا ...

أذرع أخطبوطية مسمومة لاتكتفي بحصتها بل تشترط على الكتل الاخرى حصصا في حصتهم كما ستسلمهم من حصتها ليكون الجميع (( في الهوى سوى ))، انطيني وانطيك ... غطيلي واغطيلك،او كما يقول المثل المصري (( زيتنا في دقيقنا ))!

في النهاية ولانهاية لهم، ترى الجميع يتهجم على عبد المهدي فهوا رأس الهرم ورئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيث لاوزير لهما الا هو ، ثم يتكؤون على الارائك ليقولوا لم نشارك في الحكومة واننا سلمنا الامر لعبد المهدي ليشكل حكومته ووزرائه كما يشتهي

البعض يريد محاسبة عبد المهدي، والبعض يطالب باقالته (( من باب التهديد ليطالب بحصة جديدة وليبعد التهمة عن كتلته الفاسدة )) والبعض الاخر تراه يهدد بين الفينة والاخرى بالنزول للشارع في حال عدم تحقيق العدالة التي يراها هو دون غيره والتي لا تصب الا في مصلحته الخاصة

الحمد لله .. مع كوني غير مرتبط بعبد المهدي باي صلة ولكني لا استطيع أن تصور الموقف الذي هو فيه

بين داعش وعودتها من سوريا وخلاياها النائمة في العراق، بين امريكا ومحاولة جعل العراق ساحة للصراع الاقليمي ، بين الفكر البعثي الذي اخترق کل المجتمع العراقي، بين اكثر من اربعين ملف فساد ينخر في مفابل الدولة

بين احزاب وكتل بفكر داعش او بعثي، بين احزاب اخرى تحت عناوين شيعية كل مهمتها التكتل ضد الحكومة ارضاء للسفارات الاجنبية (( الضد النوعي ))، والاهم ... بين مجتمع يطالب بالاصلاح مع ان اغلبه بحاجة لإصلاح نفسه قبل أصلاح المجتمع

هذه هي الحال ...عندما نصلح ذاتنا، عندما تنصلح الاحزاب (( من سابع المستحيلات ))، عندما نخرج للاصلاح بعد معرفة المصلح الحقيقي وإتباعه، حينها فقط سينصلح المجتمعوسينصلح الحال ...

نهاية المقال ... هذا الحال لن يصلحه رآن محمد وصلاحه لن يكون إلا بسيف علي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك