المقالات

مصالح واشنطن أسيرة إيران


ميثم العطواني


منذ أكثر من عام والولايات المتحدة تستهدف إيران يوم بعد يوم في عقوبات مشددة متمثلة بفرض حصار إقتصادي طال فيه صبر طهران، وعندما صار جليا ان هذا البلد قد برمجه إقتصاده وفق نظام الإكتفاء الذاتي على الرغم من المعاناة جراء الحصار، ومن ثم أصدرت قرار وضعت بموجبه الحرس الثوري على قائمة الإرهاب بهدف الدخول على خطوط المال الإيراني في المصارف الدولية بذريعة انها عائدة الى الحرس الثوري، وعلى الرغم من كل هذا إلا ان طهران التي طالما عرفت بالصبر والثبات لمعالجة الأزمات، ملتفتة لقضية محاولة جرها الى نزاع مسلح على ان تبدء به، وهذا ما لا يحصل لإنها قد كشفت أوراق خصمها. 
قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني استبعد شن واشنطن حربا على بلاده، في الوقت الذي تتجه حاملة طائرات اميركية عملاقة الى مضيق هرمز ويتزايد فيه الحديث عن احتمال مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعتبر القيادة الإيرانية ما تقوم به واشنطن مناورة تندرج ضمن مناوراتها السابقة ليس إلا، وهذا ما أفصحت عنه أميركا سوا كان بقصد أو غير قصد، حيث أكدت ان أي اشتباك يمكن أن يتحول الى حرب لا تعرف نهايتها وستهدد مصالح الولايات المتحدة.
لكن على الرغم من كل التحليلات والإستنتاجات ستبقى إيران تنظر الى الموضوع على إنها أمام مواجهة ضربات غير مستبعدة، وما أدلى به القائد العام للجيش الإيراني الجنرال عبدالرحيم موسوي ما هو إلا دليل على ذلك.
الجنرال موسوي أكد على ان "تهديدات الأعداء اليوم جادة، وبالطبع إن هذه التهديدات في بدايتها لن تكون برية، ولكن مع ذلك بما أن القوة البرية هي محور لكل العمليات، فلابد أن تحافظ على جاهزيتها"، هذا ما جعل من جميع القوات البرية والبحرية والجوية الإيرانية أن ترفع جاهزية وحداتها وكأنها في حالة حرب.
إيران منظومة الحكم المتكاملة، صاحبة الخبرة والدراية والملمة في تفاصيل جوانب هذا الموضوع، والتي لم يخفى عليها ما يخطط له الخصم، أعدت عدتها على انها في حالة حرب مع إنها تعلم ان هذه الحرب محالة، وكذلك الولايات المتحدة هي الأخرى على يقين من أمرها بان لا ضربة عسكرية لإيران، وما تقوم به من حركات عسكرية ماهي إلا مناورات لحفظ ماء وجهها، وانها تعي جيدا حجم الأضرار بمصالحها في المنطقة التي تترتب على توجيه أي ضربة عسكرية، وما ناقلات النفط الإيرانية الثلاث التي عبرت مضيق هرمز إلا خير دليل .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك