المقالات

1 آيار مطالب بمنح الحقوق وليس عيداً

1756 2019-04-30

أحمد كامل


يُحْتَفَلُ سنوياً في يوم 1 آيار بعيد العمال العالمي، او ما يسمى في بعض البلدان بعيد العمل ، وتعود اسباب الاحتفال بذلك اليوم الى عام 1856، عندما قام العمال في استراليا بمظاهرات تطالب بتخفيض ساعات العمل ، اعقبها عمال امريكا في عدة ولايات ،ثم كندا ،وتحولت تلك المظاهرات الى اضراباتٍ واسعة في مدنٍ ودول عديدة والتي بلغ عددها 5 الاف اضراب جميعها تطالب بتخفيض ساعات العمل الى ثمان ساعات، بالإضافةِ الى المطالبةِ بحقوقِ اخرى وادتْ تلك الاضرابات الى وقوعِ العديد من القتلى .
ومن اجل المصالحة مع حزب العمل اعترف الرئيس الامريكي ( غروفر كليفلاند ) بإعلان 1 آيار عطلة رسمية سنوية ، لكنه بقي قلقاً خوفاً من التذكيرِ بوقوعِ ضحايا الاضرابات ، استمرت العطلة الى يومنا الحاضر في معظم بلدان العالم ما عدى بعض الدول والتي لاتعطل او تحتفل بذلك اليوم منها (السعودية وعمان وافغانستان ) ، فما نلاحظه من ملخص لذلك اليوم فهو اصله ثورة عارمة، ومطالبات شديدة، استمرت لسنوات دون كلل او ملل، وثمنها دماءاً نزفت في ساحات وشوارع المدن من اجل انتزاع الحقوق والحصول عليها دون تراجع ،،فهو ليس عيداً تمنح فيه الحلوى والزهور، بل هو حقوقاً تمنح للعمال لتحسين واقعهم المعاشي ، تلك الطبقة التي تساهم بشكل اساسي في بناء البدان ، الطبقة الاكثر اتساعاً في البلدان سواءاً على مستوى القطاعات الحكومية او الاهلية منها ، الطبقة المجاهدة التي تبذل جهوداً شاقة في سبيلِ كسبِ لقمة العيش ، فمن الملفت للانتباه ان الجميع يعطل في ذلك اليوم الا العاملين في القطاعات الاهلية فهم يستمرون في عملهم دون توقف!! ولا شيء يذكرهم بمعنى عيدهم لانهم صاروا ينظرون الى قضايا كسب الحقوق ( احلاماً وردية ) لا يمكن تحققها !.
اليس من المفترض تفعيل قانون نقابات العمال بشكل جدي وبتمثيل حقيقي للعاملين في شتى القطاعات ؟!
، الم يكن من الواجب على الدول منح العاملين حقا ولو كان يسيرا في كل ذكرى تمر بيوم 1 آيار ؟!.
فما لاحظناه هو تدوين التاريخ لاسم الرئيس الامريكي ( كليفلاند ) ،والذي كان مجبراً بمنحِ عطلةٍ رسميةٍ استذكاراً لهذا اليوم ، ولم يعقبه رئيساً اخراً بأعطاءِ اهمية او ترك بصمة للعاملين في ذلك اليوم ، فما نشاهدهُ هو فقط اهداء الزهور والقاء الخطابات الرنانة ،والكلمات التشجيعية النافذة المفعول !، وتختتم بألتقاطِ الصور التذكارية !، بعدها تستمر معاناة العاملين كما هي دون وضع مساند قوية تَسْنِدُ ذلك العامل الذي بهمته ارتفعَ البُنيان، وزادَ الانتاج، واُسستْ الدول على قوة ظهره ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك