المقالات

أمريكا وحياكة الخيوط في دهاليز الظلام!! 


ميثم العطواني


ما يبدو من صورة العدو أيا كان يسبب ضررا عمدا يلحقه بالمقابل، لكن هناك باطن ربما يخفى على كثيرين، وهو ما يبدو على شكل صديق وهو في الحقيقة مشروع لصناعة أعداء، مما يكون الخطر المتمثل في هذا الشكل مضاعف بعدة أضعاف، وما الولايات المتحدة الأمريكية والدور الذي تجسده في العراق إلا واقعا لهذا، حيث تسمى القوات الأمريكية رسميا بالجانب الصديق، ويتداول الإعلام مصطلح قوات التحالف، إلا ان هذه القوات في حقيقة الأمر هي قوات معادية محتلة للبلد خلافا لرغبة الحكومة والشعب، وربما يختلف معنا من يذهب الى ان الحكومة مرحبة بتواجد هذه القوات والدليل هو عدم المطالبة بمغادرتها، وهنا تكمن نقطة الخلاف إذ ان الحكومة العراقية تدرك تماما ان حكومة قوات الإحتلال لن تمتثل لرغبتها في هذا الطلب مما يجعلها تناور للحفاظ على ماء وجهها، وعندما نعود بالتاريخ الى الخلف ونتصفح اوراقه لم نجد اي بلد غادرته قوات الإحتلال وحكومته وشعبه يرمونها بباقات الورد، لإنه وبباسطة ان قوات الإحتلال تتواجد على الأرض رغما على إرادة البلد وقوانينه بل حتى القوانين الدولية. الثابت دون خلاف ان امريكا عدوا للعراق من خلال معادلة طردية بإحصاء المواطنين اللذين تم قتلهم على أيدي القوات الأمريكية وهو ما يفوق عدد شهداء المواجهات مع تنظيم داعش الإرهابي بإضعاف مضاعفة، بل زد على ذلك انها تبذل أموال طائلة لتمويل جماعات وتنظيمات لتخلق منهم أعداء للعراق، وما الدعم الغير محدود الذي قدمته لتنظيم داعش إلا خير دليل، كما أعدت أمريكا مخططا خطيرا بالتحالف مع الكيان الصهيوني وبعض دول الخليج لزعزعة استقرار المنطقة التي يعد على رأسها العراق وسوريا وإيران.‎

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك