المقالات

كلا للتفوقِ..نعم للنصبِ والاحتيالِ!

594 2019-04-23

حلا الكناني

 

حاربت الساعات أيامها، وسارت عقارب الساعة عكس مدارها، وصارت شمس العلم تُحتضر ما بين هجير الجهل، وارتفاع حِمم الزيف، والكذب، وهُجر الكتاب، وأصبح يتسول على أبواب الطرقات، ويبتاع نفسه بأزهد الاثمان، وما وجد من يشتريه سوى من عفى عليه الزمان، وتهافت الناس على مأدبة فيها من الطعام ما لذّ، وطاب، وكلما ملئوا منها البطون، شعروا برغبة في المزيد، وما ادركوا أنما تلك المائدة ذات شبع قصير، وجوعٍ طويل.

(من جدّ وجد، ومن زرع حصد)، عرفنا ذلك منذ نعومة اظافرنا، وحفظنا ذلك كما أسماءنا، وكنا نعيش ذلك واقعاً حيّاً، وما ان صعد بنا سلّم التفوق الى أعلى القمة، حتى فوجئنا بوادٍ عميق غير ذي حياة يفصل بيننا، وبين احلامنا الشرعيّة، وصرنا بحاجة الى جسر يعبر بنا الى الضفة الاخرى من النجاح، فشُلّت حركتنا حينها، وظلنا عاكفين في أماكننا ننتظر بصيص الأمل دون جدوى، وبينما نحن على هذا الحال من اليأس، والعجز، واذا بمن تخلفوا عنّا كثيراً يصعدون بمصاعد كلمح البصر، أو هو أقرب، وما ان وصلوا القمة، كان بانتظارهم في الاعلى بساط الريح السحريّ الذي لا يتسع الا لهم، ويرفض ان يرتاده الغرباء عن نسيجه، فهم، وهو من نسيج واحد، ولا عجب ان يرفض ذلك الدخلاء.

وقفوا على الضفة الاخرى من النجاح ساخرين ،ومُكّنوا في البلاد شرّ تمكين، وصاروا يلّوحون لنا ان ألزموا اماكنكم حتى تشيب منكم الأجساد، وتمسكوا بفلسفتكم الكونفيشيوسية التي تصعّب كل شيء في الحياة، اما علمتم انما الحياة الا لعبة، ومن يجيد فن الخداع سيكون من الفائزين، ومن يلتزم المبادئ سيُقصى، ويكن من الخاسرين، وما التفوق الذي عُلمّتموه، ونشدتموه الا نسجٌ من خيال، وإن واقعنا يقول ان (من جدّ في الاحتيال وجد، ومن نصب على الناس حصد).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك