المقالات

حزني على وطني آلمني 

2005 2019-04-12

 

سامر الساعدي 


في احدى الليالي مررت بشوراع بغداد الظلماء وساقتني السياره ، واذا انا في شارع الرشيد هذا الشارع الذي يملك روح عجيبة ًغريبةً شعرت ان روحي مزجت بروحه ، وانا اشاهد بيوت الشناشيل آيلةً للسقوط وقد هرمت كثيراً ، فلم اتمالك نفسي ولم تحبسني دموعي وكآني ارى والدي قد مرض وقد كبر وشاخت ملامحه ، فشعرت بقشعريرةً وارتجاف في جسدي وحرارة دموعي على الخدين ، وشعرت اني هذا الشارع يمثل عمري وعمر البلد وكأنه اختزل في هذا الشارع وانا ارى البناء كم هو جميل وعزيز ، وكأني ارى والدتي وقد اخذت منها السنين مأخذها ، وفقدت ربيع عمرها وانا في حيرةً من امري ماذا افعل ، ففكرت لو تقبل ان اعطيها سنوات عمري لكي تزهو من جديد ، لكي تعاد عافيتها وتكون بصحةً وعافيةً بعد هذا الدمار ، فاوحت لي صورةً من شبابيك وابواب الشناشيل كأنها شابت مثل شعر ابوي وتجعدت وجوههم من هم الزمن الاغبر، 
منظر شدني واحزنني وابكاني !!!
يا قساوة السنين ويا قساوة الحروب ويا قساوة الضمائر حين تموت ، عجباً عجباً لكل العجب فلكل بلد تاريخ وحضارة وقصة وعبرة ونحن نمر باقسى قصة يعتصر القلب لكل من يشاهدها ويسمعها ويتذكرها ، لم تغيب هذه الصورة عن مخيلتي ابداً ولم تقف دقات قلبي عن التسارع من لحظات الحزن والخوف الشديد لما يحصل في قادم الايام ، بلدي العزيز من هو الطبيب الذي يداويك وما هو مرضك اهو مرض عضال لا سامح الله ام انها وعكةً صحيةً يمكننك الشفاء منها ، بلدي هل انت مثل ساكنيك حين يمرضون يجولون في الدول للبحث عن دواء ، ام هل انت كبرت ولم تستطيع الوقوف الا على مسند او كرسي متحرك ، آلمني حزنك وحزني عليك من فاجعةً الى فاجعةً ، بلدي لم لم تساعدني واساعدك بلدي هل سيكبر حزنك وحزني ، 
ساعدني ساعدني ...
عراق القيم عراق الامم عراق علي عراق الحسين ، 
سلاماً سلاما ً لك يا وطني من الجاهلين بحقك ، 
سلامتك من الاه اشعرها في صدري قبل صدرك ، 
دعوت الله لكي تتعافى دعوت الام لولدها لعافيتك ، 
دعوت الاب لابنه لكي يكبر ويتربى في احضانك ، 
اتمنى ان اغفو في صحوتي و ارى بريق عيناك ، 
بلدي لم ارى احد ينصفك ويرعاك من حكامك ،
خوفي من خوفي ليكبر واشاهد فيك الهلاك ، 
خوفي من خوفي لم ارى البسمة وجمال ضحكتك ، 
اتمنى ان تتشافى وتتعافى وازهو وافرح في رؤياك، 
سألت القيثارة واشور وبابل واكد وسومر رحماك رحماك رحماك 
من هذا العذاب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك