المقالات

المبعث النبوي الشريف....يوم الرحمة الالهيّة


 السيد محمد الطالقاني


نهنئ كل مسلمي العالم بذكرى البعثة النبوية الشريفة، ففي مثل هذا اليوم السابع والعشرين من شهر رجب بُعث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله رحمةً للعالمين، وكان عمره المبارك آنذاك 40 عاماً، حيث كان النبي يقضي اوقاته بالعبادة في غار حراء على جبل شمال مدينة مكة.
ومن الخطا ان البعض يفهم بأنَّ الإسراء والمعراج قد وقع في السابع والعشرين من شهر رجب. إنما هو المبعث النبوي الشريف قد أعد الله نبيه محمداً(ص) وهيأه لحمل الرسالة وإداء الأمانة وإنقاذ البشرية على امتداد السنوات الأربعين التي سبقت البعثة النبوية الشريفة، وحين بلغ النبي (ص) الأربعين من عمره الشريف اختاره الله رسولا وهادياً ورحمة للناس جميعاً (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
أن لله تعالى لم يخلق الإنسان ويتركه مهملاً ضائعاً بلا رعاية، بل جعل له الوحي وسيلة لتعريفه بنفسه وبربِّه وبخالقه وبعالمه، وسبيلاً إلى هدايته لتنظيم حياته وتعامله مع أبناء جنسه وكيفية توجّهه إلى خالقه, فكان المبعث النبوي الشريف هو بداية الإعلان الإلهي لبلوغ الإنسان مرحلة الرشد والنضوج التي تؤهله لمتابعة المسيرة بدون واسطة مباشرة أي بدون رسل وأنبياء يقومون بمهمة القيادة لهذه المسيرة البشرية. 
وهذا يعني أن الدرجة المطلوبة ليغدو الإنسان قادراً على التصرف بما يحقق الغاية من خلقه قد تحققت كما أشار القرآن الكريم: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً...)
كانت ظاهرة الوحي الإلهي في الجاهلية مشكلة فكرية وعقائدية صعبة الفهم، عسيرة الاستيعاب، أمّا بالنسبة للفكر الإيماني فليست هي إلّا تعبيراً عن استمرار العناية الإلهية وتتابع الألطاف الربّانية، رحمة بالإنسان الضالّ المنحرف، وإنقاذاً له. فاستطاع الإسلام أن يحدث انقلاباً حقيقياً وجذرياً في عقلية ومواقف وسلوك وأخلاق وقيم تلك الأمة المشرذمة وفي عقائدها ومبادئها ومفاهيمها، وأن ينقلها من العدم إلى الوجود ومن الموت إلى الحياة.
اننا اليوم ونحن نعيش عصر التحديات مع الاسلام , فالاسلام هو مسؤوليّتنا جميعاً، تماماً كمسؤوليّة الصّحابة في مكَّة والمدينة، مع اختلاف الزّمن، ومع اختلاف نوعيَّة التّجربة , فعلينا ان نوحد صفوفنا اولا ومواجهة الغزو الثقافي الاستكباري ثانيا والحفاظ على الاسلام المحمدي الاصيل

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك