المقالات

وهب السلطان ما لا يملك !

2083 2019-03-30

قاسم العبودي

 

بطيشه المعهود , وكعادته القبيحة , صرح ترامب وبكل وقاحة بأن الجولان السورية المحتلة , ستكون أرض ( أسرائيلية ) بالقوة . 
في الوقت الذي نستنكر تصريحاته المتهورة , نسأل أنفسنا وأياكم , ماهو دور الجامعة العربية مما يحصل ؟ وأين أصوات رؤساء الدول العربية عموما , والخليجية خصوصا من هذا التصريح المشؤوم ؟ أين أصوات الدول التي تريد أعادة ( الشرعيات ) المزعومة على حد قولهم ؟ . 
كثيرة هي التساؤلات وشحيحة هي الأجابات . ولكن لماذا هذا التصريح بضم الجولان , في هذا الوقت بالذات ؟ . بنظرة بسيطة لمجريات الأمور نرى أن تهشم البيت الأمريكي , والأنقسامات الحادة الداخلية , هي واحدة من هذه الأسباب التي دفعت سيد البيت الأسود لأعلان تصريحه السيء الصيت . تحاول الأدارة الأمريكية أن تدير مجريات أمور الشرق الأوسط بعقلية القرون الوسطى , وكأن شعوب المنطقة ودولها لا قيمة لهم وفق المنظور الأمريكي . نسوا في خظم معاناتهم الداخلية بأن دول منطقة الشرق الأوسط لم تعد كما كانت سابقا ذليلة تقاد بسوط ( السيد ) الأمريكي , وأن كان هناك من لا يزال يرزح تحت سياطهم مثل حكام بني سعود وبني زايد الذين أرتضوا الذل والهوان . 
ظهرت في منطقة الشرق الأوسط دول , وحكومات خرجت من ذل التسلط الأمريكي بكل شموخ . وأنشأت قوى تحررية لن ترضى بأن تكون تحت الأملائات الأمريكية بأي حال من الأحوال . 
أظهرت التصريحات الأمريكية آخر الأوجه القبيحة وليس آخرها قطعا للسياسية الأمريكية السيئة والتي تحاول فرض الأرادات بالقوة . في هذا الوقت بالذات , علت أصوات بعض الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية وأن كانت على أستحياء ! . فركب الموجة من له تقاطع مع سياسة الولايات المتحدة , للتعبير عن موقفة في محاولة لفرض أجندته على الحكومة الأمريكية لغايات خاصة . وفي هذا الوقت أيضا , تغط الدول العربية في سباتها المعهود من سنين طويلة , ولا موقف واضح لها في ما يجري في المنطقة , سوى أرسالها آلاف الأطنان من العتاد لأبادة الشعب اليمني بحجة أعادة ( الشرعية ) التي أستهلكت في سنوات أربع عجاف . 
نرى من وجهة نظرنا أن مستقبل المنطقة سيرسم بسلاح قوى التحرر التي تتزعمها بكل فخر الجمهورية الأسلامية الأيرانية , الوحيدة التي بعثت برسالتها الرافضة من خلال صواريخ قطاع غزة المحتل , والذي ضرب العمق الصهيوني بكل قوة وأقتدار . أعتقد أن المشروع الصهيوأمريكي , سيفشل ويذهب أدراج الرياح لأن ضم الأراضي المحتلة بقرار أمريكي أحادي الجانب لن يضفي شرعية على أحتلاله ,خصوصا هنالك قرارات أممية تنص على أن الجولان أرض مغتصبة . أخيرا نقول , أن سبات الدول العروبية لا يمنع بأي حال من الأحوال يقظة قوى التحرر الأسلامي بأعادة جميع الأراضي المغتصبة , وحتى لو وهب الأمير ما لايملك .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك