المقالات

المستشفى الفضائي .. قضية في قضيتين !!


ميثم العطواني


انها شبكة تكاد ان تكون أشبه بالشبكة العنكبوتية، تنسج خيوطها بدقة متناهية، تدار عملياتها في جنح الظلام الدامس، تقف خلفها رؤوس كبيرة، عن الفساد أتكلم .
الفساد في بلدي ليس كالفساد في غيره من بلدان العالم، لإنه وببساطة ما عاد حالة استثنائية، إنما بات قاعدة عامة يستند اليها كبار المسؤولين لنهب أموال الشعب دون خوفا أو تردد، حتى وصل الحال ان مسألة الفساد أصبحت جزء من النظام الإداري والروتين اليومي، وصار يقاس بملايين الدولارات، ويعد من الحالات الطبيعة جدا التي تنعش به تلك الشبكات أرصدتها، حتى وصل الحال ان الفساد لم يعد مخجلاً، فقد بات يشرعن ويقنن، والذين يمارسونه من كبار المسؤولين لا يرمش لهم طرفٌ حياء!! .
لقد سمعنا بكل أنواع وأشكال الفساد المالي والإداري، وربما بحكم عملنا نطلع على أحجام عمليات ذلك الفساد الذي أعاد البلد الى القرون الوسطى، حيث إطلعنا طيلة مدد الدورات الحكومية السابقة على فساد عقود الكهرباء التي جعلت من البلد يعيش في ظلام دامس، وعلى عقود النفط التي بيع فيها العراق الى الشركات الأجنبية، وعلى تغيير المناهج التربوية السيئة بإسوأ منها والفساد الذي يلحق بعملية طباعة تلك المناهج، وعلى إختفاء واردات شركات الإتصالات والضرائب والمنافذ الحدودية التي تبلغ ملايين الدولارات والتي تكون ميزانية أخرى الى جانب ميزانية واردات النفط إذ ما استغلت بشكلا صحيح، وعلى تفاصيل المشاريع الوهمية، وعلى عقود الطائرات التي فاق سعرها الحقيقي بعشرات الأضعاف، وعلى صفقة شراء الستر الواقية للرصاص الغير مطابقة للمواصفات، وعلى الكثير من التفاصيل التي لا يتسع ذكرها في هذا المقام، حتى علم القاصي والداني بإستشراء موضوع الفضائيين الذي طال معظم مفاصل الدولة ولم يختصر عند الجيش العراقي فحسب، نعم هنالك وجود فضائيين، ولكن بذات الوقت إنهم ينتسبون الى مفاصل الدولة بإسماء وأرقام وأضابير ولهم كيان حقيقي وإن كانوا مفرغون بإوامر يشوبها الفساد.

إلا ان قضية (بنت العراق)!! وزير الصحة السابق عديله حمود ربما تكون القضية الفريدة من نوعها، وما المستشفى الفضائي بمبناه وأجهزته ومنتسبيه إلا انه حقا قضية فريدة من نوعها، وذلك لإنه يترتب عليه الإسهام بقتل أبناء الشعب العراقي لعدم وجود المستشفى على أرض الواقع من جانب، وسرقة ملايين الدولارات المخصصة لهذا المستشفى من جانب آخر .
ان سبب الفساد في العراق تقف خلفه الطبقة السياسية، وما المحاصصة الحزبية إلا هي باب الفساد الرئيس، وإلا من الذي كان يقف خلف عديله حمود؟!، ومن الذي كان يسندها؟!، ومن الذي يتستر عليها؟!، لا بل من المستفيد منها؟!! .
لك الله يا وطن .. لك الله في السراء والضراء .. نم قرير العين ياوطن، فإنهم يتساقطون وأنت تبقى الجبل الأشم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك