المقالات

هل حقا حشد العراق طائفيٌ؟!


عبد الكاظم حسن الجابري

 

لم يكن الحشد الشعبي حالة عابرة في حاضر العراق, ولن تكن كذلك في مستقبله, لسبب بسيط هو أن هذا الحشد هب من السكون ليرسم لوحات الانتصار.

 كانت الفتوى التي اطلقها المرجع الاسلامي الاعلى السيد السيستاني دام ظله بمثابة, نقطة الشروع لتأسيس جيش عراقي وطني, يضم كافة شرائح الشعب في طياته, ولا يحدد عمرا فيه, فلجميع الاعمار حق المشاركة, هذه الفتوى التي  أُطلقت مع تغول عصابات الاجرام والارهاب, جعلت من العراقيين أن ينظموا صفوفهم ليكونوا يدا بيد لدرء الخطر القادم والذي يهدد كل العراقيين.

بتوجيهات اخلاقية اسلامية سامية, وجه السيد السيستاني جموع المقاتلين بعشرين وصية, تحفظ الدماء وتحافظ على الابرياء, وعدم اخذ البريء بجريرة المجرم, وانبرى الحشد الشعبي لتطبيق هذه الوصايا, فلم تحدث عمليات الانتقام ولم تشذ الجموع لتمارس دور المنتصر الذي يبيد خصمه, بل على العكس كان الحشديون رحماء حتى بالأسرى الذين وقعوا بأيديهم, وحافظوا على الاعراض وصانوا الحرائر والممتلكات.

صدرت اصوات نشاز هذه الايام, معروفة الغايات والاهداف, لتتهم الحشد الشعبي بقيامه بأعمال طائفية, هذه الاصوات صدرت عبر تقرير لحقوق الانسان التابع للخارجية الامريكية, والذي اتهم الحشد بانتهاك حقوق الانسان والقايم باعمال انتقامية على أساس طائفي.

حتما إن امريكا ممتعضة من الحشد, وتمتلئ غيظا منه, كونه افشل مخططاتها في الاستحواذ على المنطقة من خلال عصابات الاجرام الداعشي, هذا الامتعاض تترجمه امريكا على شكل اتهامات تمهد بعد فترة –وهذا المتوقع- لان يضاف الحشد على لائحة الارهاب العالمي, وهذه اللائحة التي صارت شماعة لتعليق اعداء امريكا والذين لا يسيرون بركبها فيها.

سيبقى حشدنا عراقيا وطنيا رغم انوف المعترضين, ولن يكون لأصوات النشاز الا الانكسار والاندثار

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك