المقالات

الى العلمانية بمناسبة ولادة الامام الباقر عليه السلام


ينظر العلمانيون الى الاسلام والمسلمين نظرة سلبية ودائما يتهموننا بالتخلف ويبحثون بين اوراق تراث الاسلام عن الحديث الموضوع او المحرف او ما لا يفهمونه فيطعنون بالاسلام والمسلمين ، ولاننا نعيش شهر رجب شهر المناسبات ويستهل الشهر بذكرى ولادة الامام الباقر عليه السلام ارتايت ان اذكر رواية واحدة للامام عليه السلام ومن ثم اعقب عليها لانها تصيب صميم الاتهام العلماني . 

الرواية في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان وكان يعتمد على الروم في الحصول على القرطاس والاقمشة وصك العملة ، ولان الروم هي المنتجة فمن حقها ان تضع ما تعتقد من معتقدات كشعار على مصنوعاتها ، ولان بعض الشعارات لا تتفق وعقائد الاسلام فنشب خلاف بينهما وهدد ملك الروم بصك العملة وفق شعارهم فاغتم عبد الملك بن مروان لانه لايستطيع الرد فاشار عليه مستشاره باللجوء الى الامام الباقر عليه السلام وبالفعل لجا اليه وطلب منه حلا لهذا التهديد فاستسهل الجواب الامام وقال (عليه السلام): تدعو في هذه الساعة بصناع فيضربون بين يديك سككاً للدراهم والدنانير، وتجعل النقش صورة التوحيد وذكر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أحدهما في وجه الدرهم، والآخر في الوجه الثاني، وتجعل في مدار الدرهم والدينار ذكر البلد الذي يضرب فيه والسنة التي يضرب فيها، وتعتمد إلى وزن ثلاثين درهماً عدداً من الأصناف الثلاثة إلى العشرة منها وزن عشرة مثاقيل، وعشرة منها وزن ستة مثاقيل، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل، فتكون أوزانها جميعاً واحداً وعشرين مثقالاً، فتجزئها من الثلاثين فيصرا لعدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل، وتصب صنجات من قوارير لا تستحيل إلى زيادة ولا نقصان، فتضرب الدراهم على وزن عشرة، والدنانير على وزن سبعة مثاقيل وأمره بضرب السكة على هذا اللون في جميع مناطق العالم الإسلامي، وأن يكون التعامل بها، وتلقى السكة الأولى، ويعاقب بأشد العقوبة من يتعامل بها، وترجع إلى المعامل الإسلامية لتصب ثانياً على الوجه الإسلامي.وامتثل عبد الملك كلام الإمام (عليه السلام)، فضرب السكة حسبما رأى (عليه السلام)....انتهى 

الى العلماني انتبه .... الخليفة الاموي ظالم لاهل البيت ومعادي للامام الباقر وغاصب لحقه ولكن الامام ساعده في هذه المعضلة لان الامام ينظر الى كيان دولة والى عقيدة الاسلام ولا ينظر الى غيرها وهذه النظرة التي يجب ان يعتمدها المسلمون في التكاتف فيما بينهم للرد على اعداء الاسلام . 

انتبه ايضا.... ان صناعة العملة في ذاك الزمان وبطريقة لم تخطر على بال احد دليل على سعة علم الامام فيها وفي غيرها من الصناعات التي تعتبر ضربة موجعة للروم وكم هي حاجتنا لتلك الصناعات التي تجعل المسلمين يعتمدون على انفسهم بدلا من الاعتماد على الغرب 

انتبه ايضا ... ان صناعة العملة هي صرح حضاري ضمن صروح الاسلام الحضارية ولكن بسبب جهل الخلفاء وتهميشهم او معاداتهم للائمة جعلهم ينقادون للغرب كما هو حال حكام العرب واغلب الدول الاسلامية في اعتمادهم الكلي على الغرب اليوم . 

انتبه ايضا .. الى كيفية صناعة العملة ووزنها وكتابة التاريخ وبطريقة يمنع التزوير ومنع المسلمين من استخدام غيرها دعما للاقتصاد الاسلامي ، اين هم حكام اليوم من هذا التفكير الاقتصادي . 

هذه قطيرة وليست قطرة من حضارة الاسلام التي يجهل التعامل مع مفرداتها حكام اليوم فانت لا تفتخر بصناعة الغرب على العرب والمسلمين المشكلة في التجاهل والعمالة للصهاينة . 

لو ان العرب والمسلمين اتفقوا على توحيد عملتهم وتحريرها من قيود الغرب كما فعل الاتحاد الاوربي يضاف الى الخيرات والخبرات التي في بلدانهم من معادن وزراعة وعقول علمية مشتتة في كل بقاع العالم فانهم سيكونون اسياد العالم بلا منازع 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك