المقالات

البصرة والحشد قصة عشق لا تنتهي!


قيس النجم


قيل أن الحافز هو ما يجعلك تبدأ لكن العادة هي ما يجعلك تستمر، كما أن التصدي للقيادة يجب أن يكون مقروناً بالكفاية والدراية، وحسن الأدا، وإمتلاك الرؤي، والطموح في تحقيق مستويات عالية من النجاح، وهذا ما يسمى بالتخطيط الإستراتيجي، ليتلمس المواطن حالات الإنجاز الكبير على أرض الواقع.
الخدمة ليست شعار بقدر ما هي عمل يطبق فعلياً ويقدم للمواطن، والخطوة التي كنا نحتاجها بشكل حقيقي لرجال الجهاد حين وهبوا أرواحهم للعراق، ولبوا نداء الفتوى الكفائي وحققوا النصر، فآن لهم أن ينزلوا لميدان البناء، فسيرتهم العطرة تملأ صفحات التأريخ عزاً وشموخاً، وإصراراً على تحقيق مفاخر الإنجازات. 
رجالات بدر العظام لبوا النداء في الجهاد والبناء، وكل مَنْ يتنكر لهذه المعادلة، فعليه أن يستعجل الرحيل، وبطريقة ستفرضها ضرورات المرحلة وتطورات الأوضاع، خاصة في منطقة مثل محافظة البصرة الفيحاء رئة العراق، إذن هي المرحلة تريد رجلاً ينتهج سياسة المبادئ لا سياسة المصالح، ليكتب مرحلة جديدة لعلاقة المسؤول بالمواطن وحمايته، وتقديم الخدمات له ويستمر بضخ الرفاهية عليه.
الإستقرار في البصرة ما زال منقوصاً، بسبب المزايدات السياسية والتسقيط، وكسر البعض للآخر، والإحتقان في الشارع، لذا نحن بحاجة الى حوار الشجعان الوطنيين، الحريصيين على العراق وأمنه وإستقراره، وإزدهاره وإنطلاقه، مع الإشارة الى أن الشعب هو مَنْ يمتلك أدوات التغيير الحقيقية، فكم من شخص تولى مقاليد المحافظة، ولم يستطع القيادة بالشكل الصحيح، ليستشعر المواطن بفاعلية الإستراتيجية الإقتصادية، وتوفير مناخات مناسبة للملايين من العاطلين ليتحرك المجتمع البصري. 
الحشد لم ولن تختزنه ساحات الجهاد فقط،بل هو اليوم ينطلق نحو فضاء البناء والإعمار، كما أنه أكبر من أن يختزل في حالة سياسية معينة، وبما أن العالم بأسره إنحنى لتضحيات غيارى الحشد المقدس، فلا شك أن رجالات البناء سيسقطون كل أراجيف التافهين، والفاسدين، والمتآمرين بمحاولاتهم البائسة لحل الحشد المبارك.
ختاما : مائدة الحشد المقدس ورجالها كانت وما زالت، وستظل كما قال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام): (أيها الناس لا تستوحشوا طريق الهدى لقلة سالكيه، فإن الناس إجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل)، وهذا ما يتميز به رجال سيرتهم مليئة بالجهاد ، ويقودون عملية النهوض والتنمية الشاملة للإرتقاء للبلد والمجتمع، وفي ذلك فلينتافس المتنافسون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك