المقالات

الكرسي الملعون 

2583 2019-03-13

سامر الساعدي 

 

حكي في قديم الزمان ان لهذا الكرسي الملعون قصص عجيبة غريبة ، فاي شخص يجلس عليه يصبح في عداد الاموات ، تم صنع هذا الكرسي من شخصية  اسمه( توماس )فسمي باسمه ( كرسي توماس  المميت ) ، واستخدم الكرسي في اعدام المجرمين والقتلة الذين ينتهكون اعراض الناس وقتلهم وسرقتهم لكي يجلسوا على كرسي الحكم ، فقرر توماس بصنع كرسي الموت للمجرمين الذين يتبؤون القياده والقتل للوصول الى كرسي الحكم ، فقرر ان يصنع ويضيف فقراته في الحكم الجنائي لكي يعدم على الكرسي الذي من اجله قتل الناس ، بقي هذا الكرسي حكاية الاقدار والمثل الاعلى الذي يضرب به كل فاسد وقاتل جبار، هذا الكرسي يكرس حكاية شعوب وحمايتهم من الاستهزاء والاحتكار لكل الحقوق ، فيجب وضع قوانين صارمة لكل من يجلس على كرسي الحكم ويستلم دفة القيادة الصالحة ، المفارقة الجميلة ان ان الحكم والاعدام هو وجهان لعلمة واحدة ، والزمان يدور ويدور  وبتغير المكان يصبح الكرسي ملعون لكل جالسيه ، والندم كل الندم لمن يجلس عليه اثناء حكمه  ، فالمحكوم بالاعدام يجلس ويأكل وجبته الاخيرة بهدوء وهو مرتعد ومرتجف لان جلسته هذه تختلف عن جلسته الاولى ، فقرر الحكام ان لا يجلسوا على كرسي الحكم ولا على اي كرسي خوفاً من تلاشي احلامه وخوفاً من خسارة الدنيا وحياتها التي تبداء من الكرسي وتنتهي بالكرسي ، 

قصة مخيفة ارعبت كل الحكام والقادة والسياسين والسلاطين والامراء والملوك ، فقرروا الاطاحة بهذا القانون وتم اعادة صياغة حكم الاعدام بالشنق او الرمي بالرصاص او بحقن الجسم بالسموم القاتلة ، 

وهذه سابقة خطيرة لاعادة الحكام الى التفرعن والتسيد والتسلط على رقاب الشعوب  وضياع حقوقهم ، وتم استحداث قوانين النفي الى جزر او محطات بعيدة عن مقر اقامته ، 

ومن ثم ازاح الستار على اول نصب يتيح للحكام شمولهم بالعفو والدكتاتورية ، وتسيس القضاء لمصلحة القائد الضرورة والسيف البتار ، فلابد ان يتم اعادة هذا الكرسي لكي يتحقق العدل الالهي  لكل طاغوت وجبروت ويتم تنفيذ الاعدام بالذي سفك الدماء وسلب الحقوق ، 

ايا ترى كم كرسي يجب صناعته في الوطن العربي لكي يجلسوا الحكام على الكرسي الملعون ،  

تطول وتطول القائمة ؟؟؟

الكرسي الذي لا يشبهه كرسي قط هو كرسي العدل الالهي يبقى قبس نوره مضيء منذ الازل في احقاق الحق وتطبيق قوانين السماء 

وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك