المقالات

منشور سري عن المستقبل!..


طيب العراقي

 

أحيانا أجد  أن الكلمات تهرب منفلتة من قلمي ولا تخرج كما رسمتها في رأسي! لذا فهي لا تعبر عن الفكرة التي اختمرت في ذلك الرأس الوقح على الرغم من كثرة الشيب في الباقي من شعر صلعتي..! وعندما تهرب الكلمات تخرج كما تشاء، فتصبح كتاباتي ثرثرة فارغة سرعان ما أسأمها أنا، فكيف بالقاريء ساعده الله على تحملي، وتحمل أمثالي من الثرثارين؟!..

أحيانا أتوخى أن أطبع معنى يوازن بين الفكرة الوردية والواقع الضاري، بين ما حصل وبين ما يجب أن يحصل، بين الحقيقة على مرارته وبين الأمل بحلاوته..ولكني غالبا ما أفشل، إذ ينتصر الواقع المعاش على المأمول، فتخرج كلماتي شررا لا يبقي ولا يذر..!

أحيانا وأنا أكتب، أَركب عباراتي وأحدق بوجه قرائي من خلال الصفحة.. مرة رأيت أحدهم يمزق الجريدة وهو يولول غاضبا ويقول: نحن نائمين وأرجلنا في الشمس..! ومرة رأيت أحدهم يطويها كما يطوي منشور سري، ويضعها في جيب سرواله الخلفي، خوفا من أن يتهم بأنتمائه الى خطها الفكري..! وقيل لي أيضا أن الجريدة موجودة كباقي الجرائد على مناضد الكثير من المسؤولين، وتأكدت من ذلك بنفسي، فقد وجدتها عند مسؤول كبير، كان كالعادة لا يعرف من أنا، لأنه لا يعرف إلا نفسه والعشرة المبشرة من معيته..!

تحرشت به مشاكسا قلت له أستاذ هل تقرأ هذه الجريدة؟ قال لي: نعم أقرأها هذه الملعونة!.. وقبل أن أشرع بالقراءة أقول يا ساتر، وعندما أنتهي منها أقول الحمد لله أنها لم تذكرنا بسوء..!قلت له: أنا فلان وأكتب العمود الفلاني في هذه الجريدة، قال لي: هي "مو" ملعونة "يمعود"!..وأردف: أقصد المدح على الطريقة العراقية! ..قلت له: لا عليك، سأذكرك يوما في هذا الموضع من الجريدة، وها أنا ذاكره..!

أحيانا أبغي ترك أنطباع بالثقة بالمستقبل في ذوات البعض، وأستنطق في هذا الصدد كل أدواتي التي أحترفتها، لكني مرة بعد أخرى، أجد أن الكتابة عن المستقبل، هي حرفة بائسة مكتَنَفَةٌ بالغموض، فأكتب ناقدا الحاضر ساخطا على الماضي، وعند ذاك أحس بلذة الوجود والإنتصار..! ولكن ما يفتأ كل شيء صائرا إلى هاوية أخرى، تحدّها السخرية القادمة من الآخر واللامبالات.. 

أحيانا أحاول أن أكتب ليس الذي في رأسي، بل حاولت كتابة ما في رؤوس الناس، وبدأت بمزرعة البصل، مزرعة السياسة، فوجدت أنها ملئى بالرؤوس..!

سألت أحدهم :حدثني عن الذي ترغب فيه؟ قال لي وهو يبدو واثقا مما يقول: أنا أرغب ما يرغبه الناس..!قلت له: وما الذي يرغبه الناس؟!..أجابني وكأنه قد عرف كل ما يريدون: "كثير..وكل شي بوقته.."!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك