المقالات

الثورة النجيبة تبني المستقبل


عبد الكاظم حسن الجابري

 

لاشك إن إيران أصبحت حاليا قوة منافسة في الساحة الدولية لا يشق لها غبار, ولهذه الدولة حضور في كل الميادين التي تمس الشرق الاوسط.

صَعَّدَتْ الثورة الاسلامية في ايران حظوظ الدولة الايرانية لتكون في موقع الريادة, فايران تحولت من حكم الشاه الدموي السلطوي الى الحكم الاسلامي الديمقراطي الذي يشرف عليه الولي الفقيه.

ينظر بعض المنظّرين من دعاة العلمانية والتحرر إلى الاسلام على أنه دين تقييد وكبت للحياة وانه –الاسلام- يحارب العلم والتطور.

ما قدمته الثورة الاسلامية من بناء حضاري للجمهورية الاسلامية يفند مزاعم هؤلاء, فإيران الان اظهرت وجها مشرقا للعالم, رغم الحرب الاعلامية والميدانية العلنية ضدها, إلا أنها سارت بهدوء وسكينة لتبني دولة هي من أرقى دول العالم.

ففي الصناعة قطعت ايران اشواطا في هذا المجال, وتكاد تكون مكتفية ذاتيا من الناحية الصناعية, وكذلك الزراعية ايضا, اذن انها بلد زراعي متطور, تقدمت ايران كذلك على مستوى العلم والطب خصوصا, وفي الرياضة صار لفرقها بمختلف الالعاب القدح المعلى في البطولات, وعلى مستوى الخدمات فايران تقدم نموذج عمراني راقي, فهي دولة حضارية بشكل لا يوصف, فالعمران فيها بأحدث الطرز, وتمتلك شبكة مواصلات عملاقة, من طرق سريعة وانفاق وجسور وسكك حديد وموانئ ومطارات.

هذا التميز العمراني والحداثوي لإيران رافقه تميز سياسي بديع, فالحريات العامة في ايران متاحة, وحرية المساهمة السياسية للأفراد مكفولة, والقانون سلطانه على جميع الافراد مسؤولين ومواطنين, ولجميعهم حق المشاركة في الانتخابات العامة.

كذلك فان للسياسة الخارجية الايرانية دور لا يغفل في ممارسة الدبلوماسية باحترافية عالية, واتقان جيد. وها هي تكسب الاصدقاء الدوليين يوما بعد اخر, ولم تبالِ للعداء الامريكي الصهيوني ضدها, بل قاومته برشاقة منقطعة النظير, وصمدت بوجه العقوبات المفروضة عليها.

الثورة الاسلامية في ايران والدولة التي بنتها نموذج رائع يفند كل نظرية قائلة بتخلف الإسلام وانها –الثورة الاسلامية- هي الوجه الحقيقي للحكم بقيادة رجال الدين الذين يفكرون بعقلية الخدمة لا عقلية السلطة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك