المقالات

الامام الخميني ...عطاء لاينتهي 


 

السيد محمد الطالقاني 
في هذه الايام التي نعيش فيها ذكرى وصول مؤسس الثورة الاسلامية في ايران الامام الخميني (رض) الذي يعتبر قائد اكبر واهم ثورة في القرن العشرين التي لاتزال يزداد شموخها ومكانتها يوما بعد يوم.
هذا الرجل العظيم الذي اعطى بايمانه وتضحيته في سبيل نشر الاسلام الصحيح ومحاربتة لطواغيت العصر درسا للمظلومين في كيفية الوقوف بوجه المستكبرين والاطاحة بهم وهو يجسد مقولة جده الامام الحسين عليه السلام (هيهات منا الذلة)
لقد وضع امامنا الراحل نظرية وايديولوجية لمستقبل العالم الاسلامي من اجل التطور والنهوض واصبحت هذه النظرية منارا للمظلومين في احقاق حقوقهم والحفاظ على ثروات بلدانهم من نهب الاستكبار العالمي وهو هنا يقول: 
«فاذا كان المقصود من مظاهر التمدن والتطور الاختراعات والابداع والصناعات المتطورة التي تساهم في تقدم المدنية الانسانية، فلا الاسلام ولا أي دين توحيدي رفض او سيرفض ذلك، بل ان الاسلام والقرآن المجيد يؤكدان ضرورة العلم والصناعة...».
لقد استنهض الامام الخميني (رض) شعوب العالم الاسلامي التي اصابها الاحباط واليأس حيث وجدت في الثورة الاسلامية الايرانية مشعلا منيرا لدربها وهداية لطريقها فأفاقت من السبات العميق الى اليقظة والنهوض والمطالبة بحقوقها التي هدرها حكامها واستباحها الاجني وهذا مانسميه اليوم بالصحوة الاسلامية .
ان كل الاحزاب السياسية في العالم يجب ان تاخذ دروسا من الامام الخميني الراحل في كيفية وقوفه بوجه الاستكبار العالمي وتاسيسه اول دولة اسلامية في العالم بعد ان هزم شاهنشاه العالم الذي كان خنجرا في وسط العالم الاسلامي ,وجعل من ايران قوة عظمى تنحني لها رقاب الجبابرة المستعمرين لانه كان مؤمن بالله ورسوله والائمة الاطهار ويسير بسيرتهم ولاتاخذه في الله لومة لائم
لقد اسس الامام الخميني (رض) قاعدة لكيفية التعامل مع الاستكبار العالمي من خلالها نستطيع ان نقييم كل الاعمال التي تقوم بها الاحزاب الاسلامية وبقية الشرائح الاجتماعية الفاعلة حيث قال : اذا مدحتنا امريكا او رضيت عنا فيجب علينا ان نراجع انفسنا.
فاذا سمعنا عن دولة او حزبا او تنظيما تمدحه امريكا او نال الرضا من الشيطان الاكبر ، فيجب ان نعلم ان هناك خللا في هذا التنظيم او الدولة او الحزب .
ان امامنا الخميني الراحل عاش في حسينية ومات في حسينية , فهو بدا من الامام الحسين (ع) حياته وانتهى بالامام الحسين (ع) مماته ,وهذا معناه ان الوهج الحسيني كان يرافق مسيرته من البداية الى النهاية , ومن خلال ذلك الوهج انطلق بثورته التي حيرت العقول واذهلت الساسة حيث ينزل من الطائرة بدون سلاح حاملا راية جده الامام الحسين(ع) في نشر الاصلاح وعندما وطات قدماه ارض ايران حدثت هزة ارعبت الطغاة والمستكبرين فهربوا تاركين عروشهم دون رجعة 
فسلام عليك ايها الامام يوم ولدت ويوم ذهبت الى المقر الابدي بقلب مطمئن وروح مسرورة ملؤها الايمان بالله ورسوله (ص) واهل البيت (ع) وتبقى ياسيدي الخميني عطاءا لنا لاينتهي ,وتبقى دولتك قائمة حتى ظهور الامام المهدي ارواحنا لمقدمه الفداء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك