المقالات

 أربعون ربيعا ...أقامة نظام ؟ أم أسقاط نظام ؟

1645 2019-02-02

قاسم العبودي

 

مع أطلالة عشرة الفجر المباركة , ونجــاح الثورة الأسلامية في أيران , يجب على المتابع ومن يدعــــي الأسلام أن يتأمل بتلك الثورة وأن كان متأخرأ . 
هل كانت الثورة الأسلامية تدعوا لأسقاط نظام ؟ أم لأقامة نظام ؟ .
مما لا شك فيه أن قائد الثورة الأسلامية السيد روح الله الخميني , كان قــد أعد العـدة وهوه فـــــــي صباه الحوزوي , بأقـامة مشروع أسلامي تكاملي يتخطى جغــرافية المكان وحتى الزمان . وقـد وضع خـــــــط الشروع النهضوي ومن معه من القادة الربانيين الذين أندكوا في خطى الأسلام , وكانوا على قدر كبير من اليقظة والتدبر . 
لقد تبنى السيد الأمام المشروع النهضوي داخل الساحة الأيرانية , لوجود العلة المستفزة للأنطلاق . فقـــد كان حاكم أيران وشاهها المستبد , قد فتك بالشعب وجعله أداة طيعة بيد الأستكبار العالمي متمثلا بأمريكا وأذنابها في العالم . 
فكان لا بد أن يكون للأسلام بصمة واضحة وجلية , بالنهوض بأعباء الأمة التي ركنت الى المستبد طائعة وبذل مخزي . أتقن السيد الأمام وبلطف رباني قل نظيره عصريا , بناء مشروعه العالمي الذي جابـــــــه بـــه النظام العالمي المستبد , ضاربا عرض الحائط , كل القوانين الحوزوية الخانعة وقتذاك . لقد سحــــب الســيد الأمام الخميني البساط من تحت أقدام بعض ممن يحسبون على رجالات الحـوزة النجـفية والقمــــية التـي ركنت وبأسف شديد الى الصمت الذي جرأ السلطات المستبدة للنيل منهم . 
لقد كان صوت السيد الأمام مدويا , سرعان ما تلاقفته أجهزة الأستخبارات العالمية , وأيقنت تلك الأجهزة بقيمة الخطر الذي سيطالها بنهاية المطاف . فعملت على أجهاض الثورة بشتى الوسائل والسبل , لكن الله تعالى سدد رجالات الثورة ضد أعداء الدين في الداخل والخارج . فكانت ثورة أسلامية نهضوية حركــية كبرى قل نظيرها في التأريخ المعاصر . 
لقد أقام السيـد الأمام مشروعه النهضوي وأنتصر . وقد حيـكت المؤامرات ضد الثورة , أولـها حـــــرب مفروضة لمدة ثمان سنوات , لكن أبى الله ألا أن يتم نوره ولو كره المشركون . من الله على الشعـــــوب المسلمة جمعاء بنجاح تلك الثـورة المباركة بأسقاط نظــام , وأقامة نظام آخــر, سنتناوله بالتحــليل بعــدة مقالات أخرى بأذن الله تعالى .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك