المقالات

كفوا ألسنتكم فالحشد مقدس!


قيس النجم


دروس وعبر للمقاومة والدفاع عن الأرض والعرض، جحافل استمدت قوتها من فتوى مسددَ ربانياً تعطرت برحيق الإيمان، وحلقت بفيالق العشق والذوبان، ونفوس تواقة للشهادة، إنهم حشد محمد وآل محمد.
حشد أعطى للإنسانية جمعاء كيف تعامل أبنائه مع أرضهم وعرضهم، فتية توارثوا المجد والقيم فتكامل الجيش والحشد، ليكونا صمام أمان أرضنا وحدودنا، وسقطت على أيديهم دولة خرافة، كان من المفترض أن ينهش فينا هذا السرطان عشرات السنين، ولكن حالما وطئت جرذان حتى إنبرى لها حشد علي، يهتفون فزنا ورب الكعبة، وهيهات منا الذلة.
إنتصارات رجال الله من حشدنا المقدس، أدهشت الأصدقاء والأعداء، حين أحرزوا النصر وطردوا العدو، فمنحوا الأرواح وسقوا الأرض، بدمائهم الطاهر نيابة عن العالم أجمع، حينها أعلنوا للجميع أنهم سفراء للشهادة والولادة معاً، فبسواعدهم تحرر العراق، حملوا كلمات صادقة وبمبادئ حسينية عظيمة، وإنطلقوا صوب التحرير، فقطعوا دابر الإرهاب والظلام والتكفير.
السؤال العجيب لماذا بعد كل هذه التضحيات، تحاول بعض الجهات تتآمر مع الأعداء للتقليل من شأن الحشد المقدس؟ والضغط على الحكومة العراقية أذابته أو إلغائه، الجواب واضح كوضوح الشمس، لإنه السند والتلد لمواجهة كل مخططات الخبث الأمريكي وأذياله، التي ترغب في السيطرة على مقدرات الشعوب وإستنزافها، واللعب بالنار على أراضيها، وبما أن سواتر حدودنا يحرسها غيارى الحشد، فهم يقفون كالغصة في فم الغطرسة الأمريكية، فتحاول إبتلاع أو التقليل من منجز الحشد وتشويهه وتمزيقه، عبر ضرب الجهات ببعضها البعض، ومع الأسف هناك من يقع لقمة سائغة وسط التآمر الأمريكي، فينفذ كل ما يرسم له العدو، لكونهم بيادق في رقعة الشطرنج الأمريكي. 
الحشد يراد له أن يذوب ويختفي شيئا فشيئا، لكن المتزلفين والمتآمرين لا يدركون حجم التضحيات، التي أريقت وقدمت فداء للعراق، وهم حمقى لينسوا أن العراق بلد الشهداء والمقاومة، ليس لفتوى واحدة فقط، بل لأنهم أصحاب رايات هيهات منا الذلة، ولأنهم يرفضون الخضوع للظالم، فيحاول الأعداء بالمقابل إضعافه، والعمل على تناحر فصائله، لكن كبرت كلمة تخرج من أفواههم القذرة، أو صفحاتهم الفيسبوكية الالكترونية الجبانة، ولو أنهم لا يخافون ورجال مثل الحشد، لواجهوا الإرهاب كما واجهه بصدورهم أبناء فتوى الجهاد الكفائي.
عندما تتكلم اشباه الرجال، يتصورون انهم على حق، فبئس الحق الذي تتدعون به، أنهم أبطال الحشد ومجاهديه يا سادة، حين وظفوا الصعوبات لمواجهة التحديات، وأحرزوا النصر وأحرجوا أمريكا وأذنابها، فتكلم ارذال الرجال عنهم بالسوء. 
ختاماً: إن كان هناك من متقول عليهم فنقول له: حُفِظَ العراق بمرجعيته وحشده، والشعائر الحسينية بمبادئها، والعشائر برجالها، وهذه الثلاث أعادت للعراق أمنه وإستقراره.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك