المقالات

العراق الى أين ..؟؟

1806 2019-01-08

قاسم العبودي    في وقت تتصارع فيه الكتل السياسية داخل البرلمان العراقي لتمـرير أجنداتــــها السياسية الخاصة , وفي جنح الليل المعتم , تعالت أصوات بعض البلدان العربية بمنع دخول المواطن العراقي الى أراضيها , ممن يحمل سمة دخول ( فيزا ) للجمهورية الأسلامية الأيرانية . 
تأتي هذه التصريحات حصرا من جمهورية مصر العربية , والمملكة الأردنية , التي زارها قبل أيام فخامة رئيس الجمهورية الموقر , على رأس وفد رسمي كبير . الزيارة التي تمخضت عن بيع النفط العراقي للأردن بسعر تنافسي كبير , لا يصل حتى لقيمة أستخراجه من الأرض . ومع هذا لا مانع , فهم ( أشقاء ) بحسب القانون العروبي المضلل . لكن أن يعقب الزيارة الرسمية , بعد خمسة عشر يوما , أعلان دعوة للنقابات الأردنية لحفل أستذكار شيطان العراق الأكبر , وصنمه الذي عاث في الأرض فسادا , ( صدام ) فهذا مما لا نستطيع السكوت عنه , أو التغاضي . كان الأجدر ( بالأشقاء ) العروبيين أن لا يخدشوا مشاعر ملايين العراقيين الذين كانوا بحق ضحايا النظام بالمقام الأول . 
وكم عانى العراقييون من شرور ( الجارة ) الأردن , التي كانت ترسل لنا مفخخاتها لتقل أبناءنا بدم بارد , وتحت عناوين طائفية مقيتة . ؟ اليوم المطلوب من الذراع الدبلوماسي العراقي المتمثل بوزارة الخارجية , أن تجبر خواطر هذا الشعب المسكين , ولو لمرة واحده بأن تستدعي السفير الأردني وتسلمه مذكرة أحتجاج تنديدا بما تقوم به النقابات الأردنية المضللة . 
وأن تعيد جميع الأتفاقيات الموقعة بين البلدين , والتي تعفي أكثر من 340 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية , وتعيد أستيراد هذه السلع من الجمهورية الأسلامية الأيرانية كرد أعتبار على محاربتهم لسمة الجمهورية الأسلامية . 
وما ذكر بخصوص عزم الحكومة العراقية , التي تحاول أصدار قانون تقاعدي للمصريين الذين كانوا يعملون في العراق , وبمساعدة بعض النواب ( المتأمركين ) فأننا نذكر بعدوانهم الغاشم على بلدنا أبان الحماقة الكبرى للرئيس المخلوع ( صدام حسين ) , حين أقتحم أسوار دولة الكويت في ليلة ظلماء لا ضوء فيها . في وقت شبابنا الخريجون عاطلون عن العمل ولا يجدون فرص العمل توفرها لهم حكومتهم المبجلة , يريدون أن يعطوا أموال الشعب العراقي لحفنة من العاملين المصريين الذين أغنوا البلاد والعباد وقتها فسقا وفجورا . 
كفى مساومات رخيصة أيتها الحكومة التي أنتخبناها بدمائنا قبل أصابعنا . عيدوا لهذا الشعب المستضعف , بعض كرامته التي هدرت تحت مظللات العروبية السمجة . أعرفوا جيدا من هو عدوكم , ومن هو صديقكم . 
أنا وبعيدا عن الأنا البغيضة , ليشرفني أن يكون لي جواز سفر يحمل سمة الدولة التي فتحت أبواب مخازن سلاحها لنا , كي نقاتل أرهاب داعش الذي غذته العروبية ودعمته بكل الوسائل . كما لايشرفني أن أزور أي بلد عربي يضع شروط مسبقة لدخول أراضيه . 
أحترمونا يا وزير خارجيتنا الذي ينادي بحل ( الدولتين ) ولو لمرة واحدة , أقلها للتأريخ , الذي جاء بكم .  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك