المقالات

حرية الصحافة نعمة أم نقمة؟!


قيس النجم

 

الحرية في كل دول العالم يكفلها الدستور لكونها أمر أساسي في تطور البلدان وهي تختلف بين دولة وآخرى حسب تقاليد المجتمعات ودياناتهم ولهذا تلاحظ ان الحرية في الغرب رغم أنفتاحها تجدها مقيدة من قبل المواطنين أنفسهم لما يملكون من ثقافة وأحترام للإنسان على عكس الحرية في الشرق خصوصاً العرب فحدث بلا حرج!.

المواطن الصالح هو المواطن المصلح لبيئته والساعي الى جعلها سليمة خالية من الشواذ وهذا في مجتمعنا العربي عملة نادرة الوجود لأننا عموماً نستهوي المثل القائل (كل ممنوع مرغوب)!.

العراق حلقة في الشرق الأوسط وركن مهم من أركان العرب ونحن بعد سقوط الصنم بدأنا نتكلم عن الديمقراطية الأخت الكبرى للحرية فتصورنا أننا أصبحنا أحراراً وكفل دستور الدولة الجديد الحرية لنا وفق المادة (36) بما لا يخل بالنظام العام والآداب منها حرية التعبير وكذلك حرية الصحافة وحرية الإجتماع والتظاهر فقلنا جاء الفرج بعد (35) عاما من التقييد والخوف وقتل الآراء الصريحة قبل أن تولد.

الإعلام السلطة الرابعة وصاحبة الجلالة أصبحت اليوم تلبس لباس التحزب والتحيز فأصبح لكل إعلامي سعر خاص به حسب ظهوره على شاشات التلفاز لهذا باتت حرية التعبير مشروطة ومقيدة ولكن هذه المرة لصالح الجهة التي تدفع أكثر مما جعلها منبوذة وغير صادقة وهي بذلك فقدت قوانينها وأخلاقياتها التي من المفترض أن تحارب الإصطلاحات المتوحشة والمتخلفة وتعمل على كشف ألوان الفساد والمحاباة والإنحراف والقيم الغريبة الفاسدة.

يصبح التعامل مع الإعلام وكأنه العدو اللدود للدولة أو للأحزاب المعارضة وعلى هذا فقد تم الخلط بين الوظائف الإعلامية والعمل التجاري.

أصبح الإعلام اليوم في سباق ماراثوني مع الزمن خاصة في العراق الحر الجديد فأمامنا تحديات كبيرة وعلينا مسؤوليات عظيمة وأعداؤنا يسعون لزرع الشبهات والإفتراءات حولنا لذا فان الفكر الإعلامي الديمقراطي المحايد يجب أن يأخذ طريقه ضد الإنحرافات والإتهامات عن طريق إحداث ثورة في الإعلام الشجاع الموجه والجاد.

قدرة وسائل الإعلام على فضح الفوضى والفساد والتآمر يُمكن المواطن من المشاركة بحرية في إستكشاف الرؤى الصحيحة وإجراء التغييرات المطلوبة في حال وجودها.

إن من يعتقد من أشباه الإعلام بان وسائل الإتصال الجماهيري هي متنفسه الوحيد لإطلاق تغريداته لكسب الود والرضا من الدولة أو من حزب معين ويقبض ثمن ضميره الذي تم تسعيره مسبقاً فهو مخطئ تماما لأن هناك مثل بلغاري يقول يستقبل الرجل على ملابسه ويطرد حسب عقله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك