المقالات

سياسيوا الشيعة.. بين مطرقة الوهم وسندان الحقيقة..!!

619 2018-12-16

كاظم الخطيب


جميلة هي الشعارات الرنانة، والأجمل منها تلك العناوين البراقة، التي ما إنفك كثير من قادتنا عن أطلاقها، وتشنيف آذاننا بسماعها. والأجمل منها؛ هي إبتسامات السياسيين التي لم تفارق محياهم قط، رغم دماء الشهداء، ودموع الأرامل والأيتام.
نعم: فكم هو جميل أن يعيش وطن مثل العراق، بأحلام السياسيين؟ وأن يتعايش شعب مثل شعب العراق بمثاليات الطائفيين؟ وأن يقتات فقراءه على بقايا فتات من سرقات اللصوص والنفعيين؟.
كم هو جميل أن يحق لجميع ساسة العراق؛ أن يطالبوا بحقوق طوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم علناً ووفقاً للدستور، إلا ساستنا الذين ضربوا مثلاً أعلى في أن يهبوا ما لا يملكون، وأن يتنازلوا دوماً عما يخصنا، وأن يستميتوا في حصولهم على ما لا يخصهم. 
كم هو جميل أن يعمر بيت المهجر، وإن تجرف السيول بيتاً للمحرر؟
كم هو جميل أن تبنى الموصل والأنبار، وأن يحيق بالبصرة الخراب والدمار؟ لا ضير عندي مطلقاً؛ ما دام رهطي حاكمون. 
كم هو جميل أن يكون من يمثلني في البرلمان، مسالماً حد الخنوع، والخشوع في محراب الإخوة الزائفة، لدرجة أنه قد يبيح لهم قتلي، ويهديهم أعيادي، وينحلهم مآتمي!.
أنا يوسف.. لي أخوة هدروا دمي، لم يكفهم حسدي، لم يشف غليلهم نزف دمي، بل إستكثروا علي حتى الحياة، برغم أن لحوم أكتافهم قد نمت من خير ذات يدي.. برغم أن وجودهم لم يكن إلا بوجودي، فلم يكن في العراق كردا،ً ولم يكن في العراق من يسمي نفسه اليوم بالآخر، بل كنت أنا.. وأنا فقط.
أنا يوسف.. لكن يعقوبي لم يحزن.. يعقوبي لم يبكِ أو ينتحب.. لم تبيض عيناه حزناً، ولم يشتعل رأسه شيباً.. بل إنه شاطر إخوتي إدعائهم، وشاركهم في إتهام الذئب بنهش لحمي، وتقطيع أوصالي، ظالماً إياه؛ كما ظلمه أخوتي بإدعائهم قتله إياي.
يعقوبي لم يشأ أن يناصب إخوتي العداء، ولا أن يعتزلهم في العراء، ولا حتى أن يخدش لهم قدراً من حياء، لكنه قال لهم مخاطباً" لابد من محاصصة، لابد من مكاسب، فإنني قدمت قربانا لكم، وشاهدي هذا القميص الأحمر".
هذا القميص الذي كسته حمرة من دماء سبايكر، وبادوش، والصقلاوية، هذا القميص الذي تمزق مع أشلاء الشيعة, التي تناثرت على الطرقات، وواجهات الأبنية، مع كل تكبيرة لزنديق فاجر، من زنادقة جهادكم المزعوم.
وإذا بيعقوبي، أصبح قائدا متسيداً، بنزيف أصواتي وصبغ أصابعي، لكنه رغم التسيد لم يسد.. لكنه رغم القيادة لم يقد، متقدما دوما بصوتي.. لكن صوته لم يصل حداً من البوح، بل إنه قد بح صوته مطلقاً.. فلم يشأ، أو لم يطق قول الحقيقة؛ عندما نعتني الدعي بن الدعي من بني الآخر بأني كافرٌ، أو عندما قال الرعاع الدابكون على الجبال، ومن تفكهت المجالس بالنكات لذكرهم( أكو فد كردي) أني غبي.
ما بال يعقوبي كتوماً حين أسأل عن مصيري؟ ما بال يعقوبي وهو مسلوب الإرادة دائماً عند التفاوض عن حقوقي؟ ما بال يعقوبي قد إرتضى في أن يكون تابعا لا رائداً؟ ما بال يعقوبي تشظى ألف قطعة؟ ما بال يعقوبي لم يكتمل نصابه يوماً؟.

ما بالكم يا ساستي؟
ما بالكم يا زمانة قدري؟
يا يعقوبي ويا قادتي، ما بالكم لا تتفقون؟
ما بالكم دوما على خلاف تلتقون؟
ما بالكم في كل أمر تفشلون؟ 
فقد بلغ الأكراد- لا الكرد- غايتهم، وقد تحقق للآخر المهمش هدفه؟
وقد تجمع عليكم العدوان من كل حدب، وأقبل عليكم الهوان من كل صوب، فحتام سكوتكم، وألى متى خنوعكم؟.
لقد مللت ورب العزة من تصديقكم، فقد صدئت حناجركم من ترديد الأكاذيب، وذبلت شفاهكم من رسم الإبتسامات الخادعة، التي تثير الرعب في النفوس.
أنا شعبكم.. أنا شيعة الصديق الأكبر( المرتضى)، أنا شيعة الفاروق (قسيم الجنة والنار) أنا شيعة ذو النورين(الحسن والحسين)، أنا شيعة من أذن الرحمن أن يرفع إسمه في الملأ عند ألأذان على المآذن مردداً" أشهد أن عليا ولي الله"، فبربكم لا تخذلوني.!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.47
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك