المقالات

سياسيوا الشيعة.. بين مطرقة الوهم وسندان الحقيقة..!!

748 2018-12-16

كاظم الخطيب


جميلة هي الشعارات الرنانة، والأجمل منها تلك العناوين البراقة، التي ما إنفك كثير من قادتنا عن أطلاقها، وتشنيف آذاننا بسماعها. والأجمل منها؛ هي إبتسامات السياسيين التي لم تفارق محياهم قط، رغم دماء الشهداء، ودموع الأرامل والأيتام.
نعم: فكم هو جميل أن يعيش وطن مثل العراق، بأحلام السياسيين؟ وأن يتعايش شعب مثل شعب العراق بمثاليات الطائفيين؟ وأن يقتات فقراءه على بقايا فتات من سرقات اللصوص والنفعيين؟.
كم هو جميل أن يحق لجميع ساسة العراق؛ أن يطالبوا بحقوق طوائفهم ومذاهبهم وقومياتهم علناً ووفقاً للدستور، إلا ساستنا الذين ضربوا مثلاً أعلى في أن يهبوا ما لا يملكون، وأن يتنازلوا دوماً عما يخصنا، وأن يستميتوا في حصولهم على ما لا يخصهم. 
كم هو جميل أن يعمر بيت المهجر، وإن تجرف السيول بيتاً للمحرر؟
كم هو جميل أن تبنى الموصل والأنبار، وأن يحيق بالبصرة الخراب والدمار؟ لا ضير عندي مطلقاً؛ ما دام رهطي حاكمون. 
كم هو جميل أن يكون من يمثلني في البرلمان، مسالماً حد الخنوع، والخشوع في محراب الإخوة الزائفة، لدرجة أنه قد يبيح لهم قتلي، ويهديهم أعيادي، وينحلهم مآتمي!.
أنا يوسف.. لي أخوة هدروا دمي، لم يكفهم حسدي، لم يشف غليلهم نزف دمي، بل إستكثروا علي حتى الحياة، برغم أن لحوم أكتافهم قد نمت من خير ذات يدي.. برغم أن وجودهم لم يكن إلا بوجودي، فلم يكن في العراق كردا،ً ولم يكن في العراق من يسمي نفسه اليوم بالآخر، بل كنت أنا.. وأنا فقط.
أنا يوسف.. لكن يعقوبي لم يحزن.. يعقوبي لم يبكِ أو ينتحب.. لم تبيض عيناه حزناً، ولم يشتعل رأسه شيباً.. بل إنه شاطر إخوتي إدعائهم، وشاركهم في إتهام الذئب بنهش لحمي، وتقطيع أوصالي، ظالماً إياه؛ كما ظلمه أخوتي بإدعائهم قتله إياي.
يعقوبي لم يشأ أن يناصب إخوتي العداء، ولا أن يعتزلهم في العراء، ولا حتى أن يخدش لهم قدراً من حياء، لكنه قال لهم مخاطباً" لابد من محاصصة، لابد من مكاسب، فإنني قدمت قربانا لكم، وشاهدي هذا القميص الأحمر".
هذا القميص الذي كسته حمرة من دماء سبايكر، وبادوش، والصقلاوية، هذا القميص الذي تمزق مع أشلاء الشيعة, التي تناثرت على الطرقات، وواجهات الأبنية، مع كل تكبيرة لزنديق فاجر، من زنادقة جهادكم المزعوم.
وإذا بيعقوبي، أصبح قائدا متسيداً، بنزيف أصواتي وصبغ أصابعي، لكنه رغم التسيد لم يسد.. لكنه رغم القيادة لم يقد، متقدما دوما بصوتي.. لكن صوته لم يصل حداً من البوح، بل إنه قد بح صوته مطلقاً.. فلم يشأ، أو لم يطق قول الحقيقة؛ عندما نعتني الدعي بن الدعي من بني الآخر بأني كافرٌ، أو عندما قال الرعاع الدابكون على الجبال، ومن تفكهت المجالس بالنكات لذكرهم( أكو فد كردي) أني غبي.
ما بال يعقوبي كتوماً حين أسأل عن مصيري؟ ما بال يعقوبي وهو مسلوب الإرادة دائماً عند التفاوض عن حقوقي؟ ما بال يعقوبي قد إرتضى في أن يكون تابعا لا رائداً؟ ما بال يعقوبي تشظى ألف قطعة؟ ما بال يعقوبي لم يكتمل نصابه يوماً؟.

ما بالكم يا ساستي؟
ما بالكم يا زمانة قدري؟
يا يعقوبي ويا قادتي، ما بالكم لا تتفقون؟
ما بالكم دوما على خلاف تلتقون؟
ما بالكم في كل أمر تفشلون؟ 
فقد بلغ الأكراد- لا الكرد- غايتهم، وقد تحقق للآخر المهمش هدفه؟
وقد تجمع عليكم العدوان من كل حدب، وأقبل عليكم الهوان من كل صوب، فحتام سكوتكم، وألى متى خنوعكم؟.
لقد مللت ورب العزة من تصديقكم، فقد صدئت حناجركم من ترديد الأكاذيب، وذبلت شفاهكم من رسم الإبتسامات الخادعة، التي تثير الرعب في النفوس.
أنا شعبكم.. أنا شيعة الصديق الأكبر( المرتضى)، أنا شيعة الفاروق (قسيم الجنة والنار) أنا شيعة ذو النورين(الحسن والحسين)، أنا شيعة من أذن الرحمن أن يرفع إسمه في الملأ عند ألأذان على المآذن مردداً" أشهد أن عليا ولي الله"، فبربكم لا تخذلوني.!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك