المقالات

هل لديهم الجرأة على مواجهة الفشل؟!


قيس النجم

 

قيل أن طفلاً صغيراً متسولاً رفع يده، عند مرور جنازة شهيد فقال: (لست أستجدي هذه المرة، لكن مد يده ولاح لي ليودعني).

ما أكثر الألم الذي يحمله هذا المشهد، وهو فرصة ذهبية لنقول للحكومة التي تأبى أن تكتمل: ألم يحن الوقت لتفكروا بهموم الشعب، والجماهير التواقة للخدمات والإستقرار والرفاهية، بعد (15) سنة من الدماء والدموع؟ هل ستترك الأحزاب السياسية خلافاتها وحواراتها، وتقف صفاً واحداً مع المواطن ولأجل الوطن، خاصة وإن الغليان الشعبي في تصاعد مستمر، ثم متى تتحمل الحكومة مسؤولياتها بشكل جاد، للخروج من هذا الوضع المتدهور؟

ألم يحن وقت التأسيس لخطوات صحيحة، كي يشعر جميع المواطنين بتكافؤ الفرص، فلا بطالة، ولا فساد، ولا إرهاب، ولا تسول، ولا عصابات جريمة منظمة، ولا إقصاء، ولا تهميش لأحد، متى سترتبط الحكومة بالوطن أكثر من أي وقت مضى، ليخرج العراق من عنق الزجاجة؟

ألا يجدر بالساسة مغادرة لغة الخطاب السياسي المتشنج، الى لغة الخطاب العملي والخدمي؟ فمن المفترض أن في العراق، رجل بسعة مبادئه الساعية الى خدمة وطنه وموطنه، لا أن يتم التوقف كثيراً عند محطات المحسوبية، والمحاصصة، والطائفية، والمناطقية، لكن أين هو رئيس الوزراء مما يجري على الساحة؟ لمَ ينتظر التوافقات السياسية؟ لمَ لا يمتلك الجرأة على مواجهة الوضع؟ فما فائدة أن ينجح عبد المهدي كرئيس للحكومة، ويفشل في مواجهة المعوقات، التي تتطلب منه جرأة في الطرح والتنفيذ؟!

الأوضاع في العراق لا تحتمل أن نجامل على حساب المواطنين وأرواحهم، ولا حتى لطفل فقير صغير أمضى طفولته في التسول، بل يجب على الحكومة أن تكون بمستوى المسؤولية، لتجابه المشهد السياسي وتعقيداته، بمزيد من الجرأة والحزم والحسم، لتمضي الحكومة العراقية بإستكمال كابينتها الوزارية، بكل شجاعة وقناعة، والسير بخطى واثقة وصحيحة من أجل العراق.

ختاماً: سيقفون كل الفقراء والمحرومين أمام خالقهم يشكون مظلوميتهم منكم، وستثور دماء الشهداء لتصبح خصماً لكم، (وَإذَا المَوْءُودَةُ سألَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ) حينها لم تنفعكم سرقاتكم، وجبروتكم يا ساسة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك