المقالات

بين عقوبة الفياض وجزاؤه.. العراق إلى أين؟

560 2018-12-07

كاظم الخطيب

 

تحترق الشوارع، تتوقف المشاريع، تتأخر الموازنات، تجوع البطون، تدمع العيون، تدفن الأحلام، تبدد الأمال، يصعق أبناء الشهيد برداً، تنهب المصارف، تمتهن المعارف، تهتك الستور، يقتل الغيور، تنهب البلاد، تذل العباد.. لا حساباً ولا عقاباً إلا للفياض.

تتوافق الكتل، تتصالح الملل، يستأنف العمل، يُحتَضن المُهَجرون ،يعلن الجهاد، يُستَشهَدُ الأولاد، تحرر البلاد، لا وفاءً ولا جزاءً إلا للفياض.

سلبية العبادي، ولصوصية المالكي؛ هما أبعد ما يجب أن نجدهما في سلوك السيد عبد المهدي، وأخطر ما يمكن أن يلون الطيف الوزاري المرتقب، والكابينة الحكومية- الناقصة- المرجوة، لعدة أسباب أهمها: الفشل الذريع، والأداء المريع، والإفلاس السريع، وغفلة الرعاة وشتات القطيع.. ولا بد للسيد رئيس الوزراء؛ أن يكون حازماً كما المالكي، وليناً كما العبادي، ووطنيا ليس ككليهما، وأن يحسم أمر الفياض بلين ووطنية.

إن كان الرجل-الفياض- ( أجل الله الأنبياء) نبياً؛ فنحن شعب يقتل الأنبياء، وإن كان الرجل (حاشاه) شيطاناً؛ فنحن شعب يحكمه رهط من الشياطين، بما يكفي لهلاك أمم.. دعوا الرجل لحاله، وليقطع هو نزاع القوم، بتنحيه شخصياً ؛ ليرفع الحرج عن كتلته، وعن رئيس الوزراء، وليفوت الفرصة على كتلة سائرون؛ في الشماتة به، حال تمكنها من إستبداله بغيره، وفوق هذا وذاك كله، حفظاً لماء وجه العراق بين الأمم؛ التي باتت تسخر من مجده وحضارته، وغدت تستقلُ قَدْرَهُ حتى إمارات البداوة التي هي بعد لم تُزِل وبر البعير عن ثيابها.

على الكتل المتناحرة سياسياً والمتلاكمة برلمانياً، أن تتوافق على شخصنية لها غيره؛ شريطة أن يكون على شاكلتها، ليس حباً بها ولا تنزيهاً لها؛ ولكن حرصاً منا على أن لا يختلفوا مرة أخرى؛ فتبقى البلاد بحكومة ناقصة، وبشخوص برلمانية على جراح الناخبين راقصة.

بالمقلوب.. كل شيء في العراق؛ بات يدار بالمقلوب، الدستور بات مطاطاً مرناً، والسياسة قد فاح منها عطراً نتناً ،وأصبح كل شيء في الإدارة له ثمن، والحديث عن إستيزار الوزراء أضحى ذو مراء وشجن، والساسة أصبحوا ينعمون في رخاء وقَصور، والشعب بات في شقاء وثبور.

أما والله، لو إنني فوضت بأمر هؤلاء النواب يوماً.. لجمدت لهم رواتبهم، ومنعت منهم إمتيازاتهم، وحجبت عنهم حصانتهم؛ حتى يتم التصويت على حكومة مستقلة كاملة، وإقرار الموازنة، وإقرار أهم القوانين التي تتعلق بسيادة البلاد، ورفاهية العباد.. ثم لأعطيتهم حقوقهم وإمتيازاتهم وبأثر رجعي، ولن أسرق أيا منها؛ فأنا لست بسارق مثلهم.

هل أصبحت كرامة العراق رهناً بكرامة الفياض وغيره من الرجال؟ وهل يعاقب العراق أو يثاب؛ بمعاقبة الفياض أو ثوابه؟ هل بات العراق لديكم ضئيلاً صغيراً لهذا الحد؟ كي يختزل بمقام شخص أو كتلة أو كيان؟ هل باتت لكم اليد الطولى على ولي نعمتكم-العراق- حتى تساووه بأمثالكم؟ هل أمنتم من نقمة الشعب؟ أم قد خدعكم طويل صبره؟ حتى سولت لكم أنفسكم أمراً، فصبرٌ جميلٌ، وأمدٌ قليلٌ، وسترون بأم أعينكم ، ثورة الشعب الأصيل، وكيف سيُحاسِب؟ وبأي مكيال يكيل؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك