المقالات

ديمقراطية الفوضى الى اين ؟!

365 2018-12-06

علي الطويل

 

في جميع الدول التي تنتهج النظام الديمقراطي منهجا للحكم فانها تتخذ طريق الحوار والتنافس الحر في الميدان السياسي وان الخاسر ينسحب بهدوء ليفسح المجال للاخرين ان ياخذو دورهم الا في العراق فان هناك من لايعترف بلغة التنافس الحر ولا سياسة الحوار الهادئ اذ مايزال البعض متشبث بفكرة القائد الاوحد اي ان الديمقراطية مجرد شعار للوصول الى الحكم وبالتالي فالحكم والحاكم هو المطلق الذي لايجوز النقاش معه او محاسبته .

ان الاصرار على تمرير فكرة بعينها وفرض راي معين باساليب بعيدة تماما عن الديمقراطي او تلبس ثوب الديمقراطية لتمرير ماينبغي تمريره ماهو الا فقر شديد في الفهم والادراك للمفاهيم الديمقراطية .

بعد 15 عاما من تغيير الحكم الاستبدادي الى النظام الحر نجد ان هناك من لم يتغير فكره فيتحين الفرصة ليفرض قراره ورايه عبر ثوب مهلهل للديمقراطيه يلبسه متزينا وليس مقتنعا،فماحدث في جلسة البرلمان قبل يومين يشير الى تدني خطير في مستوى فهم الديمقراطية التي انتجت كذلك مستوى متدن من القادة الذين يلبسون ثوب الديمقراطية الذي لايكاد يستر الاستبداد .

 سياسة الفوضى التي لتخريب جلسة البرلمان طريقة بائسة تنبئ بان البعض مستعد لعمل اي شيء من اجل تمرير مايريد والا تخريب كل شيء .

 مصلحة البلد والتحديات الكبيرة التي تواجة الحكومة ومايتطلبه واقع العراق من جهود كبرى للاصلاح لكل الامور الاقتصادية والخدمية والامنية يفرض على الجميع ان يكونوا بمستوى المسؤولية ولا يتزمتوا بافكارهم وروأهم لمجرد التحدي وكسر ارادة الاخرين، وان من واجب الجميع ان ينظروا الى مصلحة البلد وان يدعموا الحكومة وعدم فرض القيود المكبلة لحركتها لكي تنجح او لكي يقيم عملها وفق ماتملكه من حرية العمل والتصرف بمختلف القضايا الشائكة التي هي بحاجة الى حلول ومعالجات وليس وضع العصي في عجلتها.

الاصرار على تحصيل المكاسب السياسية والحزبية وعدم النظر الى المصلحة العامة ليس من اساسيات الديمقراطية ولكنه انحياز الى الذات بشكل مفرط .ان اوضاع البلد تحتاج الى تكاتف الجميع وتخلي الجميع عن المنافع الضيقة والذهاب نحو الخدمة العامة وليس خدمة الذات لانها من اخطر افأت الحكم الديمقراطي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 69.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك