المقالات

المالكي والفوضى حديث متجدد!


عبد الكاظم حسن الجابري

 

منذ أن غادر السيد المالكي سدة الحكومة, صار لا ينفك عن ربط الأحداث بالفوضى, وما تمر مناسبة أو حدث وطني إلا وكان له كلمات يحذر فيها من الفوضى.

قبيل الانتخابات الأخيرة وبثلاث أيام, هدد السيد المالكي بوقوع حرب أهلية, إن تم التلاعب بالانتخابات أو التأثير على نتائجها, وقد أكد وقتها أن ائتلافه سيحصد الأغلبية, وقد أشار وقتئذ إن الحروب الأهلية تأتي دوما بعد الانتخابات.

لا أعلم من أين أتي السيد المالكي بهذه النظرية, وبربط الحروب الأهلية بالانتخابات, المهم الذي نعلمه هو استمرار السيد المالكي بالتحذير من حتمية الحرب الأهلية والفوضى.

في الأيام الحالية, ومع معمعة استكمال الكابينة الوزارية للسيد عادل عبد المهدي, ومع اشتداد الصراع السياسي حول الأسماء المرشحة, وخصوصا مرشحي الدفاع والداخلية –فالح الفياض وفهد الجربا- أطل علينا السيد المالكي بحديثة القديم المتجدد, بالتحذير من الفوضى قائلا إن لم يتم تمرير الوزارة فان العراق ذاهب إلى الفوضى.

يعلم السيد المالكي قبل غيره -وهو الخبير في شؤون وخصوصيات الدولة كونه قادها لثمان سنوات عجاف- أن وضع العراق لا يحتمل المزيد من الصراعات, وإن الشعب المرعوب من الأحداث لا يحتاج من يؤكد مخاوفه ويزيدها أكثر, كما أن على السيد المالكي أن يكون أكثر القادة حرصا على النظام والانضباط لخصوصيته وثقله السياسي, وأن يبتعد عن الإعلان الدائم عن الفوضى.

المشكلة في تصريحات السيد المالكي, أن كل تصريح يطلقه تتزامن معه موجة من التظاهرات والصِدامات في مدينة البصرة, مما يجعلنا كمتابعين قد نربط بين كلامه واستعار هذه التظاهرات ونعدها وكأنها كلمة سر أو تشفير خاص.

ذهب بعد المتابعين أبعد من ذلك, إذ عدُّو كلام أبي إسراء هو انتقام من الكتل السياسية التي أبعدته عن المشهد الحكومي, وكأن لسان حاله يقول كما قال أبو فراس "إن متُ ضمآناً.. فلا نزل القطر"

أو كما قال لويس الخامس عشر "أنا ومن بعدي الطوفان"

أو كما قال معمر القذافي "أنا أو الفوضى"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك