المقالات

العراق بين طموح القادة وقادة الطموح


عبد الكاظم حسن الجابري

 

الإحجية مازالت مستعصية التفكيك، فالمعادلة المتقلبة، جعلت قراءة المشهد العراقي صعبة، وإن التحول الديموقراطي المبتور بالإحتلال، جعل إبجديات الديموقراطيات المعتادة، صعبة التطبيق على وضع العراق.

زوال الديكتاتورية التي غيرت معالم الشخصية الوطنية، والطبيعة الإجتماعية العراقية، كان حلما يراود أبناء العراق، ويزداد الحلم وردية، للتفكير ببناء ديموقراطية رصينة، تنتشل الشعب من عميق حفرة التخلف، التي رماهُ فيها نظام البعث، وأن ترتقي تلك الديموقراطية بالبلد، نحو النهوض والتطور.

اصطدمت تلك الديموقراطية المنشودة، بالعقبة الكؤد الأولى، وهي نظام المحاصصة الطائفي والقومي، نظام المحاصصة هذا، جعل من الأقلية تتحكم بالأغلبية، كونها جزء من صناعة القرار، وما كان للأغلبية دور محوري في قيادة البلد.

يضاف اإلى عقبة المحاصصة الطائفية، عقبة أخرى، وهي عقبة المحاصصة الحزبية، حتى في داخل المكون الواحد.

هذه الأحزاب، التي جاءت من خارج العراق، وعملت تحت إشراف الإحتلال، وتجلببت بجلببه، كان أغلبها لا يحمل هما وطنيا، مما جعلها طامحة طامعة بتحقيق مصالحها، وأصبح شخوص تلك الأحزاب، هم عرابو وقادة تلك المطامح.

للاسف الديموقراطية الجديدة، أفرزت لنا قادة، بمستوى منعدم من الحس الوطني، فصار جل همهم وطموحهم، هو القيادة لتحقيق مصالحهم، دون النظر أو الإلتفات لمصلحة الوطن والمواطن، وصار هؤلاء، حجر عثرة، أمام القادة الشغوفين بتلبية وتوفير ما يصلح حال العباد والبلاد.

برز بعض القادة، ممن كان كل همهم، قيادة الطموح المنشود، بالحرية التامة والبناء السليم، لدولة تنفض بعد عناء، غبار ديكتاتورية اهلكت الحرث والنسل.

تيار شهيد المحراب وقيادته، كانوا بحق مثال لقادة الطموح، إولئك القادة الذين نذروا أنفسهم، لخدمة البلد ورفعة مواطنيه، ورغم ما واجهه تيار شهيد المحراب، من حملات تشويهية وتسقيطية منظمة، إلا إنه بقي مؤثرا على نفسه، رغم الخصاصة، حتى أُطلق عليه بسبب هذا الإيثار إسم "أم الولد".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك