المقالات

الحكومة الجديدة: خطوات هادئة وخطة طموحة وأعداء كُثِرْ


عبد الكاظم حسن الجابري
واضح جدا لكل متابع أن الحكومة الحالية التي تشكلت في عام 2018 بقيادة عادل عبد المهدي, تسير بخطوات هادئة ومتزنة, بعيدة عن الشد والمشاحنات والتهاتر.
يبدو أن رئيس الوزراء الحالي قد رسم خطته نحو النجاح, بفكر الخبير المتقن لصنعته, وعَلِمَ أن سر النجاح هو النزول إلى ساحة العمل وعدم الالتفات إلى المعرقلات من هنا أو هناك.
ما يميز الحكومة الحالية أيضا, هو التناغم والانسجام بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء, فصالح وعبد المهدي صديقان ورفيقا درب, يعرف كل منهما الآخر جيدا.
سياسات عادل عبد المهدي سياسات بناء خدماتي وعمراني واقتصادي, وهذا السبيل الذي سلكه الرئيس الجديد, هو مسيرة عقود من العمل والتنظير الاقتصادي, فالرجل يعرف ما يريد وكيف ينفذ.
المشكلة والعقبة الكؤود التي ستقف بوجه السيد عادل في مسيرته, هي أن الفاسدين لن يخدمهم النظام والإعمار والتطور, لذا سيعملون جهدهم لعرقلة الحكومة وإيقاف عجلة تقديمها للخدمات.
جهات أخرى أيضا ستقوم بعرقلة أي انجاز للحكومة, وهي الجهات التي تم تجربتها سابقا وفشلت في المهمة, تلك الجهات التي دارت العراق لسنين, إلا أن تجربتها كانت سيئة, وأودت بالعراق إلى منزلقات خطيرة.
الشيء المهم والذي يجب أن ننتبه له, هو أن الجهة الأولى –الفاسدين والانتهازيين- سيكونون واضحين ومكشوفين من خلال علوا صراخهم كما اعتادوا, أما الجهة الأخرى –الفاشلين السابقين- فهم الخطر الحقيقي! إذ أنهم سيظهرون بمظهر الداعم للحكومة, إلا أنهم من تحت الطاولة سيحاولون قلبها, كونهم يملكون زمام الدولة العميقة, وأذرعهم ممتدة في كل مفاصل الدولة, ويمتلكون من المال والإعلام ما يمكنهم من إفشال مهمة الحكومة الجديدة.
عادل عبد المهدي إن أراد النجاح وقيادة حكومته نحو تقديم الخدمات, فيجب عليه العمل على تفكيك جذور الدولة العميقة, والعمل على ضرب الفاسدين بيد من حديد –بالفعل لا بالقول كسابقه- وأن لا يترك مجال لهذه الجهات أن تعمل الضربة الاستباقية للإطاحة به بحكومته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك