المقالات

كابينة وزارية فوق الشبهات!


قيس النجم
استبشر العراقيون خيراً في مساء الأربعاء الماضي، بأن شاهدوا جلسة مجلس النواب للتصويت على الكابينة الوزارية، لحكومة السيد عادل عبد المهدي رغم ما شابها من ملاحظات وإستفهامات كثيرة، ومناقشات أثارت الإستغراب، لكنه في المجمل تمنى الشعب العراقي أن يكون عنوانها الأبرز، الرجل المناسب في المكان المناسب. 
ما يبدو ان الحكومة قد تكون مهددة منذ الآن بشكل فعلي وحقيقي، رغم أن عبد المهدي أقنع النواب بأن لا ضير من التصويت على كابيته الوزارية الجديدة، ومن ثم عزل مَنْ تسجل عليه ملفات فساد أو مساءلة ما، توجد عليه في هيئة النزاهة، أو تزوير في وثيقته الدراسية، أو وجود ما يعترض تسنمه لمنصب وزاري معين، مع رفض قسم كبير من النواب لمقترحه، وعليه فطريق تشكيل الكابينة الوزارية ما زال متعرجاً، ولم يتفق عليها الجميع. 
كابينة وزارية غير مسبوقة، ترفرف عناوينها بأبرز الشخصيات المتنفذة في الدولة بعد عام (2003) إضافة الى ظهور ملفات كثيرة حولهم، فهل هذه الكابينة ستكون نقلة نوعيه يا سيادة السيد عادل عبد المهدي؟! 
إن السيد عادل عبد المهدي كان قد عرضت عليه اعداد من المرشحين، وهو يختار مَنْ يراهم مناسبين لكل وزارة، بغض النظر عن القومية، او المذهب، أو المكون. 
الشعب العراقي لا يريد من الكابينة الوزارية الجديدة أن يكون ظاهرها مغرٍ وواقعها خواء، وفساد ومحسوبية ومحاصصة، وإلا فما الجديد في تشكيل الحكومة، وما قد يختلف به عن الحكومات السابقة؟ على أن بعض القوى السياسية، ومواقع التواصل الاجتماعي، تسابقت لإبداء إمتعاضها من تسمية بعض الشخصيات في وزارات معينة، وكأنهم يقولون لعبد المهدي: لا يوجد مفهوم دولة الى الآن في عراقنا، بعد أول إنتخابات تشريعية وبرلمانية عام (2005) وإنما هي مجموعة من الإقطاعيين، يتحكمون بمصائر الناس.
ختاماً: المنافقون في السياسة والفاسدون، هم مكمن الخطر الأكبر في أي حكومة يراد تشكيلها، فهؤلاء حريصون على أن يتغلغلوا في مواقع الدولة الحساسة، ويصلون الى مواقع خطيرة تحت عنوان شخصيات وطنية مستقلة، لكنهم في الحقيقة يهدمون مشروع الدولة، ويفسدون بشكل كبير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك