المقالات

التغيير.. فرصة سانحة، وبوادر لائحة، وسمو أكيد.

755 2018-10-13

كاظم الخطيب

التغيير إسلوب إمتاز به الإنسان عن سائر المخلوقات؛ لما وهبه الخالق من نعمة العقل؛ التي تمكنه من التفكير والإختيار والمفاضلة بين الأشياء ونظيراتها، أو تلك التي تكون مغايرة لها بالشكل أو المضمون أو بأقيامها المادية والمعنوية.
يكون التغيير ملحاً، في حالات عدة: منها، أن يستهلك الشيء ويغدو بالياً قديماً، أو عند تعرضه للعطب أو الكسر الذي يوجب إستبداله بغيره، كما يمكن أن يكون التغيير مطلبا كمالياً، أو سلوكاً نمطياً لدى بعضهم، مثل تغيير ديكور المنزل، أو تسريحة الشعر، وما إلى ذلك من الأمور الكمالية ، وقد تستدعي بعض الأمور المصيرية أن يكون التغيير ضرورياً ، كأن يستفحل نمط إجتماعي هجين أو أن يشيع سلوك أخلاقي فاضح، أو أن يتردى واقع صحي شامل، أو أن ينحدر نظام سياسي إلى درجة متدنية من الإنحطاط.
بيد إن هناك ضرورة ملحة تفرض نفسها بقوة؛ خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان، وأمنه، وسلامته؛ كونها من أبجديات وجوده، وأولويات بقائه، وبديهيات نموه وإزهاره.
بناء على ما تقدم؛ فإن التغيير هو حاجة إنسانية بحتة، وسجية بشرية ثابتة، وسلوك إجتماعي حميد- فردياً كان أو جماعياً- ، غير إن كثيراً من ولد أبينا آدم وبنات أمنا حواء- عليهما السلام- ممن يحملون جنسية هذا البلد، لا يرى أحدهم في نفسه أي قدرة أو رغبة في الإقدام على تغيير واقعه، حتى وإن كان هذا الواقع مزرياً ومخيفاً وعشوائياً، إلا إذا دعاه، مسؤول حكومي، أو قائد حزبي- كما هو حال العراق اليوم- لدرجة أن يخرج بعضهم متظاهراً، ويهتف متجاهراً، وحين تسأله ماذا تريد؟ ما هي مطالبك؟ يجيبك بكل بلادة، أريد ما يريده، مختار العصر، أو زينب العصر، أو لبوة بابل، أو خادم الأتراك، أو مداس السفير السعودي، أو رمز الكذا، وصكار الكذا، والكذا بن الكذا وما إلى ذلك من الألقاب الرنانة، الفارغة من المحتوى، والتي لم يجني منها العراق ولا العراقيون، إلا الويل والفقر والدمار.
في بلاد سومر وأكد، وبلاد السواد، وبلاد النهرين، ذاك البلد؛ الذي غدى محاصراً بالجفاف والتصحر، تلفح وجهه عواصف الرمل والتراب، بعد جفاف أنهاره وخلو بواديه من الآبار، نتيجة لسياسة فاسدة رعناء، لساسة فاسدين، وقادة متحزبين، لا يمثل لهم الوطن سوى بئر لنفط، أو كتلة حاكمة أو وزارة قائمة.
العراق ذلك البلد العريق، الذي يضرب بجذوره في أعماق التأريخ، ويغور في مديات الدهر وحقب الزمان، ذاك الذي ألهم الدنيا إبداعاً وفناً، وأغناها درايةً ومعرفةً، وهو الذي قد غير مسار التأريخ غيرَ مرةً.
أنا على يقين تام، وثقة مطلقة، بأن أهله الذين توحدت إرادتهم ضد داعش في قطعات الجيش، وفصائل الحشد الشعبي؛ لقادرون على القيام بخطوات جادة وحاسمة لتغيير واقعهم وواقع بلادهم، ونبذ كل ما يدعو إلى الفرقة والإقتتلال والتشرذم، وترك صفة التسقيط الذميمة، وسجية التحزب الأعمى المقيتة، وإنتهاز فرصة التغيير السانحة.
هناك تساؤل يفرض نفسه بقوة مفرطة، وبإلحاح شديد، وهو هل إن التغيير في عراق اليوم، قد أصبح مطلباً مهماُ، أم ضرورةً ملحةً، أم خيار مصيري.
حكومة عبد المهدي، تلك الحكومة التي ما زالت في مهد التكليف، لا ينبغي لها أن تولد سليمة معافاة؛ إلا إذا توفرت لها حاضنة شعبية تؤمن بالتغيير، والوحدة في المصير، وحرص وطني على إعادة مجد العراق، وإستعادة مكانته الرفيعة بين دول العالم.
أي أبناء بلدي، أيها الشرفاء، ياسلالة المجد والقيم، إستعيدوا كرامتكم بكرامة بلادكم، فلا كرامة لمواطن دون كرامةٍ لوطن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك