المقالات

أخطر مراحل الإنحراف!ِ


قيس النجم

هل قدر العراقيين أن يخرجوا من أزمة حتى يقعوا في أخرى؟ وهل قدرنا أن لا نعيش كما تعيش الناس في بلدانهم؟ البلد يحترق جراء التقصير المتعمد في تقديم الخدمات، والأعداء تتوسع مساحة تدخلاتهم، والظروف السياسية ملتهبة، وما بين تخوين وتصعيد، وإتهامات وتراشقات، فالحكومة تعيش في واد، والعراقيون في واد آخر، المهم هو الكرسي لا غيره!
العبادي في أخطر مراحل الإنحراف، فقد وصل لدرجة يرى سيئاته حسنات، وأنه يسير في الطريق الصحيح، رغم مشاهدته ما آلت إليه أحوال العباد والبلاد، جراء سياسته الخاطئة، فعمَّ البلاء جميع العراق، وعندما يتحدث أمام الملأ، فإنه يبحث عن شماعات فارغة ليعلق عليها أخطاؤه، ولا يمتلك الجرأة للإعتراف بها، وليس له القدرة على معالجة المشاكل، وقد تعلم العراقيون أن السلطة تغير الناس، وتعري بعضهم، وتخرجهم على حقيقتهم.
القوى السياسية الوطنية التي تريد الخير للعراق وأبنائه، والوحدة لمكوناته ليست مشروعاً سهلاً، أو سُلماً لصعود رئيس الوزراء المنتهية صلاحيته عليه، والسير بمشروعه ذو الأجندة الخارجية، بغية الحفاظ على منصبه وامتيازاته، خاصة وأنه في الأشهر المنصرمة، تخبط بشكل واضح في قيادته للوضع السياسي والإقتصادي، حتى طال أذيته مؤسسة كانت وما زالت الصمام الأمين لحفظ الأرض والعرض، وهي قوى الحشد الشعبي.
نجد أن المفارقات في قرارات العبادي قد أصبحت واضحة، وأبرز مثال على ذلك: تقصيره الواضح في تنفيذ قانون الحشد وقلة دعمه له، مضافاً عليها تنفيذ الحشد لمهمات قتالية، في مساحات شاسعة من الصحراء في غرب العراق، ليضاهي مسؤولية جيش كامل، وفي مكان آخر يأمر بانسحاب قوات مكافحة الإرهاب من محافظة كركوك، المتنازع عليها من أجل راحة منتسبيها، أليس هذا بالأمر الخطير في نظر العبادي !
ختاماً: مهما فعل العبادي عليه أن يعلم، بان الحشد ليس على مقاسات الساسة والأحزاب، بل هم أبناء المرجعية ووليدة فتواها، ولم يخضعوا لأي مشروع يجره الى تقسيم البلد أو إضعافه، ليتسنى للأعداء بتنفيذ مشروعهم، لذا سيبقى الحشد شوكة في عيون كل الحاقدين، ولم ولن تنالوا من عزيمته أو إرادته، للوقوف مع أبناء البلد لأنه جزء منهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك