المقالات

العبادي ومدرسة المشاغبين!


قيس النجم

الفاسدون في العراق مازالوا يلعبون أدواراً فاشلة, وهم متمسكون بمناصبهم التي حصلوا عليها بعلاقاتهم الحزبية, وهذه كارثة على بلد يقاتل الإرهاب والفساد في آن واحد فهم رجال لا تلهيهم المجازر والدماء عن الصفقات المشبوهة, والعبث بمقدرات الشعب وهم أصلا لا يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار.

الشعب لابد أن ينظر له كأسنان المشط دون تمايز أو تفرقة, لأن في تنوعنا وحدة وتمايزنا حقيقة متجذرة في التاريخ.

المواطنون أساس الأوطان لا يمكن ان يقوم وطن بلا شعب أو شعب بلا وطن, فكلاهما مكملان لبعضهما لذا إذا أردنا أن يكون الشعب حراً لابد من تقييد الحكومة, لا أن تكون الحكومة حرة والشعب مقيد معادلة طرحها الرئيس الأمريكي (رونالد ريغان) خلال أيام حكمه.

مجاملة بعض المدراء العامين والدرجات الخاصة، التابعين للحزب الذي ينتمي اليه السيد رئيس الوزراء، وهذه الحالة يجب أن يشار اليها ويصحح الطريق الذي يسير به, فالقضية باتت تهمنا لأن الإنتكاسات التي عاشها العراق أيام البذخ والصرف بلا حساب، كانت مستندة على الفساد والإفساد, والدليل ما وصلنا اليه من تردٍ وتخبط في الوضع العام لمفاصل الدولة.

لابد لرئيس الوزراء النظر لحال الشعب الذي عانى الأمرين, على يد السلف السابق الذي لم يكن رئيسا للوزراء، بل كان مديراً لمدرسة, تجمع بداخلها مجموعة من المشاغبين، وهو فقط من يديرها ويُدرس بها, على طريقته ومنهجه الدكتاتوري والإستبدادي التخريبي, وتخرج على يديه مجموعة من السراق والمفسدين, فأصبحوا هم من يديرون شؤون البلاد والعباد!.

المحنة الراهنة التي تمر على العراق, إذا أردنا تحويلها من ألم الى أمل لابد من التعامل بجدية وحزم, للخروج بأقل الخسائر وأعظم الدروس.

ختاماً: نظرة العبادي إما لم تكن واضحة، أو أنه يتقصد أن لا يرى إلا من يريد رؤيته, وفقاً لمعايير حزبه وهذه كارثة, وإذا أراد لحكومته النجاح والوصول بالعراق الى برّ الأمان, لابد من أن يمسح كلمة المجاملة وعدم الكيل بمكيالين من قاموسه السياسي التنفيذي, فهذا هو المطلوب فلا تفعل المستحيل من أجل أناس لم يفعلوا من أجلك الممكن, فالفاسدون منهزمون لا محالة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك